تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة 15 إِلَى آيَة 20 . { وَجعلُوا لَهُ } يَعْنِي : الْمُشْركين { مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا } قَالَ مُجَاهِد : يَعْنِي : الْمَلَائِكَة حَيْثُ جعلوهم بَنَات الله { إِنَّ الإِنْسَانَ لكفور مُبين } يَعْنِي : الْكَافِر { أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ } على الِاسْتِفْهَام { وأصفاكم بالبنين } أَي : لم يفعل { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ للرحمن مثلا } أَي : بِالْأُنْثَى لما كَانُوا يَقُولُونَ أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله ؛ فألحقوا الْبَنَات بِهِ , فيقتلون بناتهم { ظَلَّ وَجهه مسودا } أَي : مغيرا { وَهُوَ كظيم } يَعْنِي : كُظِم على الغيظ والحزن , أَي : رَضوا لله مَا كَرهُوا لأَنْفُسِهِمْ . قَالَ محمدٌ : الكظم أَصله فِي اللُّغَة : الْحَبْس . { أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ } وَهَذَا تبعٌ للْكَلَام الأول { أَمِ اتخذ مِمَّا يخلق بَنَات } يَقُول : أنتخذ من ينشأ فِي الحُلى - يَعْنِي : النِّسَاء - بَنَات ؟ ! { وَهُوَ فِي الْخِصَام } الْخُصُومَة . { غير مُبين } أَي : لَا تبين عَن نَفسهَا من ضعفها ( ل 314 } ( وأصفاكم