الرحمن بن محمد بن منصور البصري ( 1 ) . ومحمد بن حماد الظهراني ( 2 ) . ومحمد بن سنان العوفي ( 3 ) .
ويوسف بن مسلم ( 4 ) .
وبوران زوجة المأمون
زوجة المأمون . ويقال إن اسمها خديجة وبوران لقب لها ، والصحيح الأول . عقد عليها المأمون
بفم الصلح سنة ست ( 5 ) ومائتين ، ولها عشر سنين ، ونثر عليها أبوها يومئذ وعلى الناس بنادق المسك
مكتوب في ورقة وسط كل بندقة اسم قرية أو ملك جارية أو غلام أو فرس ، فمن وصل إليه من ذلك
شئ ملكه ، ونثر ذلك على عامة الناس ، ونثر الدنانير ونوافج المسك وبيض العنبر . وأنفق على المأمون
وعسكره مدة إقامته تلك الأيام خمسين ألف ألف درهم . فلما ترحل المأمون عنه أطلق له عشرة آلاف
ألف درهم وأقطعه فم الصلح . وبنى بها في سنة عشر . فلما جلس المأمون فرشوا له حصرا من ذهب
ونثروا على قدميه ألف حبة جوهر ، وهناك تور من ذهب فيه شمعة من عنبر زنة أربعين منا من عنبر ،
فقال : هذا سرف ، ونظر إلى ذلك الحب على الحصر يضئ فقال : قاتل الله أبا نواس حيث يقول في
صفة الخمر :
كأن صغري وكبرى من فقاقعها * حصباء در على أرض من الذهب
ثم أمر بالدر فجمع فجعل في حجر العروس وقال : هذا نحلة مني لك ، وسلي حاجتك .
فقالت لها جدتها : سلي سيدك فقد استنطقك . فقالت : أسأل أمير المؤمنين أن يرضى عن إبراهيم بن
المهدي فرضي عنه . ثم أراد الاجتماع بها فإذا هي حائض ، وكان ذلك في شهر رمضان ، وتأخرت
وفاتها إلى هذه السنة ولها ثمانون سنة .
ثم دخلت سنة ثنتين وسبعين ومائتين
في جمادى الأولى منها سار نائب قزوين وهو ارلزنكيس ( 6 ) في أربعة آلاف مقاتل إلى محمد بن زيد .
هامش
( 1 ) أبو سعيد صاحب يحيى القطان فيه لين . مات يوم الأضحى ( شذرات 2 / 161 ) .
( 2 ) حدث بمصر والشام والعراق وكان ثقة عارفا نبيلا .
( 3 ) بصري نزيل بغداد . قال الدارقطني : لا بأس به . وقال أبو داود : يكذب . وقال في التقريب : ضعيف .
( 4 ) أبو يعقوب محدث المصيصة . قال النسائي : ثقة . وقال ابن ناصر الدين : أحد الحفاظ المعتمدين والايقاظ
الصدوقين .
( 5 ) في مروج الذهب 4 / 35 : تسع ومائتين . وفي الطبري 10 / 271 : سنة 210 ه . وقال : 10 / 251 :
وتزوج المأمون بوران سنة 202 : أي عقد الزواج في تلك السنة وبنى بها سنة 210 ه .
( 6 ) في ابن الأثير 7 / 418 : أذكوتكين