تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الرحمن بن محمد بن منصور البصري ( 1 ) . ومحمد بن حماد الظهراني ( 2 ) . ومحمد بن سنان العوفي ( 3 ) . ويوسف بن مسلم ( 4 ) .

وبوران زوجة المأمون

زوجة المأمون . ويقال إن اسمها خديجة وبوران لقب لها ، والصحيح الأول . عقد عليها المأمون بفم الصلح سنة ست ( 5 ) ومائتين ، ولها عشر سنين ، ونثر عليها أبوها يومئذ وعلى الناس بنادق المسك مكتوب في ورقة وسط كل بندقة اسم قرية أو ملك جارية أو غلام أو فرس ، فمن وصل إليه من ذلك شئ ملكه ، ونثر ذلك على عامة الناس ، ونثر الدنانير ونوافج المسك وبيض العنبر . وأنفق على المأمون وعسكره مدة إقامته تلك الأيام خمسين ألف ألف درهم . فلما ترحل المأمون عنه أطلق له عشرة آلاف ألف درهم وأقطعه فم الصلح . وبنى بها في سنة عشر . فلما جلس المأمون فرشوا له حصرا من ذهب ونثروا على قدميه ألف حبة جوهر ، وهناك تور من ذهب فيه شمعة من عنبر زنة أربعين منا من عنبر ، فقال : هذا سرف ، ونظر إلى ذلك الحب على الحصر يضئ فقال : قاتل الله أبا نواس حيث يقول في صفة الخمر : كأن صغري وكبرى من فقاقعها * حصباء در على أرض من الذهب ثم أمر بالدر فجمع فجعل في حجر العروس وقال : هذا نحلة مني لك ، وسلي حاجتك . فقالت لها جدتها : سلي سيدك فقد استنطقك . فقالت : أسأل أمير المؤمنين أن يرضى عن إبراهيم بن المهدي فرضي عنه . ثم أراد الاجتماع بها فإذا هي حائض ، وكان ذلك في شهر رمضان ، وتأخرت وفاتها إلى هذه السنة ولها ثمانون سنة .

ثم دخلت سنة ثنتين وسبعين ومائتين

في جمادى الأولى منها سار نائب قزوين وهو ارلزنكيس ( 6 ) في أربعة آلاف مقاتل إلى محمد بن زيد .

هامش
( 1 ) أبو سعيد صاحب يحيى القطان فيه لين . مات يوم الأضحى ( شذرات 2 / 161 ) . ( 2 ) حدث بمصر والشام والعراق وكان ثقة عارفا نبيلا . ( 3 ) بصري نزيل بغداد . قال الدارقطني : لا بأس به . وقال أبو داود : يكذب . وقال في التقريب : ضعيف . ( 4 ) أبو يعقوب محدث المصيصة . قال النسائي : ثقة . وقال ابن ناصر الدين : أحد الحفاظ المعتمدين والايقاظ الصدوقين . ( 5 ) في مروج الذهب 4 / 35 : تسع ومائتين . وفي الطبري 10 / 271 : سنة 210 ه‍ . وقال : 10 / 251 : وتزوج المأمون بوران سنة 202 : أي عقد الزواج في تلك السنة وبنى بها سنة 210 ه‍ . ( 6 ) في ابن الأثير 7 / 418 : أذكوتكين