تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
حي فحدث عن أبيه أبي بكر الإسماعيلي والأصم بن عدي ، وحدث عنه الخلال والتنوخي ، وكان ثقة فقيها فاضلا ، على مذهب الشافعي ، عارفا بالعربية ، سخيا جوادا على أهل العلم ، وله ورع ورياسة إلى اليوم في بلده إلى ولده . قال الخطيب : سمعت الشيخ أبا الطيب يقول : ورد أبو سعد الإسماعيلي بغداد فعقد له الفقهاء مجلسين تولى أحدهما أبو حامد الأسفراييني ، وتولى الثاني أبو محمد الباجي ، فبعث الباجي إلى القاضي المعافى بن زكريا الجريري يستدعيه إلى حضور المجلس ليجمل المجلس ، وكانت الرسالة مع ولده أبي الفضل ، وكتب على يده هذين البيتين : إذا أكرم القاضي الجليل وليه * وصاحبه ألفاه للشكر موضعا ولي حاجة يأتي بني بذكرها * ويسأله فيها التطول أجمعا فأجابه الجريري مع ولد الشيخ : دعا الشيخ مطواعا سميعا لامره * نواتيه طوعا حيث يرسم أصنعا وها أنا غاد في غد نحو داره * أبادر ما قد حده لي مسرعا توفي الإسماعيلي فجأة بجرجان في ربيع الآخر ( 1 ) وهو قائم يصلي في المحراب ، في صلاة المغرب ، فلما قرأ ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فاضت نفسه فمات رحمه الله .

محمد بن أحمد

ابن محمد بن جعفر بن محمد بن محمد بن بحير أبو عمرو المزكي ، الحافظ النيسابوري ، ويعرف بالحيري ( 2 ) ، رحل إلى الآفاق في طلب العلم ، وكان حافظا جيد المذاكرة ، ثقة ثبتا ، حدث ببغداد وغيرها من البلاد ، وتوفي في شعبان عن ثلاث وسبعين ( 3 ) سنة .

أبو عبد الله بن منده

الحافظ محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده أبو عبد الله الأصفهاني الحافظ ، كان ثبت الحديث والحفظ ، رحل إلى البلاد الشاسعة ، وسمع الكثير وصنف التاريخ ، والناسخ والمنسوخ . قال أبو العباس جعفر بن محمد : ما رأيت أحفظ من ابن منده ، توفي في أصفهان في صفر منها . .

هامش
( 1 ) في الوافي وتاريخ جرجان : في منتصف شهر ربيع الآخر . ( 2 ) في تذكرة الحفاظ ص 1082 : البحيري . ( 3 ) في تذكرة الحفاظ وشذرات الذهب : وستين