حي فحدث عن أبيه أبي بكر الإسماعيلي والأصم بن عدي ، وحدث عنه الخلال والتنوخي ، وكان
ثقة فقيها فاضلا ، على مذهب الشافعي ، عارفا بالعربية ، سخيا جوادا على أهل العلم ، وله ورع
ورياسة إلى اليوم في بلده إلى ولده . قال الخطيب : سمعت الشيخ أبا الطيب يقول : ورد أبو سعد
الإسماعيلي بغداد فعقد له الفقهاء مجلسين تولى أحدهما أبو حامد الأسفراييني ، وتولى الثاني أبو محمد
الباجي ، فبعث الباجي إلى القاضي المعافى بن زكريا الجريري يستدعيه إلى حضور المجلس ليجمل
المجلس ، وكانت الرسالة مع ولده أبي الفضل ، وكتب على يده هذين البيتين :
إذا أكرم القاضي الجليل وليه * وصاحبه ألفاه للشكر موضعا
ولي حاجة يأتي بني بذكرها * ويسأله فيها التطول أجمعا
فأجابه الجريري مع ولد الشيخ :
دعا الشيخ مطواعا سميعا لامره * نواتيه طوعا حيث يرسم أصنعا
وها أنا غاد في غد نحو داره * أبادر ما قد حده لي مسرعا
توفي الإسماعيلي فجأة بجرجان في ربيع الآخر ( 1 ) وهو قائم يصلي في المحراب ، في صلاة
المغرب ، فلما قرأ ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فاضت نفسه فمات رحمه الله .
محمد بن أحمد
ابن محمد بن جعفر بن محمد بن محمد بن بحير أبو عمرو المزكي ، الحافظ النيسابوري ،
ويعرف بالحيري ( 2 ) ، رحل إلى الآفاق في طلب العلم ، وكان حافظا جيد المذاكرة ، ثقة ثبتا ، حدث
ببغداد وغيرها من البلاد ، وتوفي في شعبان عن ثلاث وسبعين ( 3 ) سنة .
أبو عبد الله بن منده
الحافظ محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده أبو عبد الله الأصفهاني الحافظ ، كان ثبت الحديث والحفظ ، رحل إلى البلاد الشاسعة ، وسمع الكثير وصنف التاريخ ، والناسخ والمنسوخ . قال أبو العباس جعفر بن محمد : ما رأيت أحفظ من ابن منده ، توفي في أصفهان في صفر منها . .
هامش
( 1 ) في الوافي وتاريخ جرجان : في منتصف شهر ربيع الآخر .
( 2 ) في تذكرة الحفاظ ص 1082 : البحيري .
( 3 ) في تذكرة الحفاظ وشذرات الذهب : وستين