تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
بهمذان ، وله رسائل حسان ، أخذ عنه البديع صاحب المقامات ( 1 ) ، ومن رائق شعره قوله : مرت بناء هيفاء مجدولة ( 2 ) * تركية تنمى لتركي ترنو بطرف فاتر فاتن * أضعف من حجة نحوي وله أيضا : إذا كنت في حاجة مرسلا * وأنت بها كلف مغرم فأرسل حكيما ولا توصيه * وذاك الحكيم هو الدرهم قال ابن خلكان : توفي سنة تسعين وثلاثمائة ، وقيل سنة خمس وتسعين ، والأول أشهر .

ثم دخلت سنة ست وتسعين وثلاثمائة

قال ابن الجوزي : في ليلة الجمعة مستهل شعبان طلع نجم يشبه الزهرة في كبره وكثرة ضوئه عن يسار القبلة يتموج ، وله شعاع على الأرض كشعاع القمر . وثبت إلى النصف من ذي القعدة ، ثم غاب . وفيها ولي محمد بن الأكفاني قضاء جميع بغداد . وفيها جلس القادر بالله للأمير قرواش بن أبي حسان وأقره في إمارة الكوفة ، ولقبه معتمد الدولة . وفيها قلد الشريف الرضي نقابة الطالبيين ، ولقب بالرضي ذي الحسنيين ، ولقب أخوه المرتضى ذا المجدين . وفيها غزا يمين الدولة محمود بن سبكتكين بلاد الهند فافتتح مدنا كبارا ، وأخذ أموالا جزيلة ، وأسر بعض ملوكهم وهو ملك كراشي ( 3 ) حين هرب منه لما افتتحها ، وكسر أصنامها ، فألبسه منطقته وشدها على وسطه بعد تمنع شديد وقطع خنصره ثم أطلقه إهانة له ، وإظهارا لعظمة الاسلام وأهله . وفيها كانت الخطبة للحاكم العبيدي ، وتجدد في الخطبة أنه إذا ذكر الخطيب الحاكم يقوم الناس كلهم إجلالا له ، وكذلك فعلوا بديار مصر مع زيادة السجود له ، وكانوا يسجدون عند ذكره ، يسجد من هو في الصلاة ومن هو في الأسواق يسجدون لسجودهم ، لعنه الله وقبحه . وممن توفي فيها من الأعيان : أبو سعد ( 4 ) الإسماعيلي إبراهيم ( 5 ) بن إسماعيل أبو سعد الجرجاني ، المعروف بالإسماعيلي ، ورد بغداد والدار قطني .

هامش
( 1 ) وهو بديع الزمان الهمذاني . ( 2 ) في اليتيمة 3 / 405 : مقدودة . ( 3 ) في الكامل 9 / 187 : كواكير ، وكان الملك يعرف ببيدا . ( العبر 4 / 366 مختصرا أخبار البشر 2 / 137 ) . ( 4 ) من الكامل 9 / 190 والوافي 9 / 87 / 4002 وتاريخ جرجان للسهمي : ترجمة 170 . ( 5 ) في المصادر السابقة هو : إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس
البداية والنهاية — صفحة 385 | ابن كثير / علي شيري