وممن توفي فيها من الأعيان . . .
أبو علي الإسكافي
ويلقب بالموفق ، وكان مقدما عند بهاء الدولة ، فولاه بغداد فأخذ أموالا كثيرة من اليهود ثم
هرب إلى البطيحة ، فأقام بها سنتين ثم قدم بغداد فولاه بهاء الدولة الوزارة ، وكان شهما منصورا في
الحرب ثم عاقبه بعد ذلك وقتله في هذه السنة ، عن تسع وأربعين سنة .
ثم دخلت سنة خمس وتسعين وثلاثمائة
فيها عاد مهذب الدولة إلى البطيحة ولم يمانعه ابن واصل ، وقرر عليه في كل سنة لبهاء الدولة
خمسين ألف دينار . وفيها كان غلاء عظيم بإفريقية ، بحيث تعطلت المخابز والحمامات ، وذهب
خلق كثير من الفناء ، وهلك آخرون من شدة الغلاء ، فنسأل الله حسن العافية والخاتمة آمين . وفيها
أصاب الحجيج في الطريق عطش شديد بحيث هلك كثير منهم . وكانت الخطبة للمصريين .
وممن توفي فيها من الأعيان . . .
محمد بن أحمد بن موسى بن جعفر
أبو نصر البخاري ، المعروف بالملاحمي ، أحد الحفاظ ، قدم بغداد وحدث بها عن محمود بن
إسحاق عن البخاري ، وروى عن الهيثم بن كليب وغيره ، وحدث عنه الدارقطني ، وكان من أعيان
أصحاب الحديث . توفي ببخارى في شعبان منها ، وقد جاوز الثمانين .
محمد بن أبي إسماعيل
علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم أبي الحسن العلوي ، ولد بهمذان ونشأ ببغداد ، وكتب
الحديث عن جعفر الخلدي وغيره ، وسمع بنيسابور من الأصم وغيره ، ودرس فقه الشافعي على
علي بن أبي هريرة ، ثم دخل الشام فصحب الصوفية حتى صار من كبارهم ، وحج مرات على
الوحدة ، توفي في محرم من هذه السنة . . .
أبو الحسين أحمد بن فارس
ابن زكريا بن محمد بن حبيب اللغوي الرازي ، صاحب المجمل في اللغة ، وكان مقيما