منها سبع عشرة سنة وستة أشهر وخمسة أيام خليفة ، وصلى عليه الخليفة القادر فكبر عليه خمسا ،
وشهد جنازته الأكابر ، ودفن بالرصافة .
محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن زكريا
أبو طاهر المخلص ، شيخ كبير الرواية ، سمع البغوي وابن صاعد وخلقا ، وعنه البرقاني
الأزهري والخلال والتنوخي ، وكان ثقة من الصالحين . توفي في رمضان منها عن ثمان وثمانين سنة
رحمه الله .
محمد بن عبد الله ( 1 )
أبو الحسن السلامي الشاعر المجيد ، له شعر مشهور ، ومدائح في عضد الدولة وغيره .
ميمونة
بنت شاقولة والواعظة التي هي للقرآن حافظة ، ذكرت يوما في وعظها أن ثوبها الذي عليها
- وأشارت إليه - له في صحبتها تلبسه منذ سبع وأربعين سنة وما تغير ، وأنه كان من غزل أمها . قالت
والثوب إذا لم يعص الله فيه لا يتخرق سريعا ، وقال ابنها عبد الصمد : كان في دارنا حائط يريد أن
ينقض فقلت لأمي : ألا ندعو البناء ليصلح هذا الجدار ؟ فأخذت رقعة فكتبت فيها شيئا ثم أمرتني
أن أضعها في موضع من الجدار ، فوضعتها فمكث على ذلك عشرين سنة ، فلما توفيت أردت أن
أستعلم ما كتبت في الرقعة ، فحين أخذتها من الجدار سقط ، وإذا في الرقعة ( إن الله يمسك
السماوات والأرض أن تزولا ) [ فاطر : 41 ] اللهم ممسك السماوات الأرض أمسكه .
ثم دخلت سنة أربع وتسعين وثلاثمائة
وفيها ولى بهاء الدولة الشريف أبا أحمد الحسين بن أحمد بن موسى الموسوي ، قضاء القضاة
والحج والمظالم ، ونقابة الطالبيين ، ولقب بالطاهر الأوحد ، ذوي المناقب ، وكان التقليد له
بسيراج ، فلما وصل الكتاب إلى بغداد لم يأذن له الخليفة القادر في قضاء القضاة ، فتوقف حاله بسبب
ذلك . وفيها ملك أبو العباس بن واصل بلاد البطيحة وأخرج منها مهذب الدولة ، فقصده زعيم
الجيوش ليأخذها منه ، فهزمه ابن واصل ونهب أمواله وحواصله ، وكان في جملة ما أصاب في خيمة
الخزانة ثلاثون ألف دينار ، وخمسون ألف درهم . وفيها خرج الركب العراقي إلى الحجاز في جحفل
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في تاريخ بغداد 2 / 335 الوافي بالوفيات 3 / 317 الامتاع 1 / 134 المنتظم 7 / 225