تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ليس عندي شئ ألذ من ال‍ * علم فما أبتغي سواه أنيسا ومن شعره أيضا : إذا شئت أن تستقرض المال منفقا * على شهوات النفس في زمن العسر فسل نفسك الانفاق من كنز صبرها * عليك وإنظارا إلى زمن اليسر فإن فعلت كنت الغني وإن أبت * فكل منوع بعدها واسع العذر توفي رحمه الله في هذه السنة ، وحمل تابوته إلى جرجان فدفن بها .

ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة

وفيها كانت وفاة الطائع لله على ما سنذكره وفيها منع عميد الجيوش الشيعة من النحو على الحسين في يوم عاشوراء ، ومنع جهلة السنة بباب البصرة وباب الشعير من النوح على مصعب بن الزبير بعد ذلك بثمانية أيام ، فامتنع الفريقان ولله الحمد والمنة . وفي أواخر المحرم خلع بهاء الدولة وزيره أبا غالب محمد بن خلف عن الوزارة وصادره بمائة ألف دينار قاشانية ، وفي أوائل صفر منها غلت الأسعار ببغداد جدا ، وعدمت الحنطة حتى بيع الكر بمائة وعشرين دينارا . وفيها برز عميد الجيوش إلى سر من رأى واستدعى سيد الدولة أبا الحسن ، علي بن مزيد ، وقرر عليه في كل سنة أربعين ألف دينار ، فالتزم بذلك فقرره على بلاده . وفيها هرب أبو العباس الضبي وزير مجد الدولة بن فخر الدولة من الري إلى بدر بن حسنويه ، فأكرمه ، وولى بعد ذلك وزارة مجد الدولة أبو علي الخطير . وفيها استناب الحاكم على دمشق وجيوش الشام أبا محمد الأسود ثم بلغه أنه عزر رجلا مغربيا سب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، وطاف به في البلد ، فخاف من معرة ذلك فبعث إليه فعزله مكرا وخديعة . وأنقطع الحج فيها من العراق بسبب الاعراب . وممن توفي فيها الأعيان :

إبراهيم بن أحمد بن محمد

أبو إسحاق الطبري الفقيه المالكي ، مقدم المعدلين ببغداد ، وشيخ القراءات ، وقد سمع الكثير من الحديث ، وخرج له الدارقطني خمسمائة جزء حديث ، وكان كريما مفضلا على أهل العلم .

الطائع لله عبد الكريم بن المطيع

تقدم خلعه وذكر ما جرى له ، توفي ليلة عيد الفطر منها عن خمس أو ست وسبعين سنة ( 1 ) ، .

هامش
( 1 ) في المنتظم 7 / 224 : ستا وسبعين ، وفي دول الاسلام 1 / 237 : ثلاثا وسبعين . وفي الجوهر الثمين 1 / 188 : سبع وسبعين
البداية والنهاية — صفحة 381 | ابن كثير / علي شيري