تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقد أقام ببغداد ودرس بها العلم إن أن توفي ليلة الجمعة لليلتين خلتا ( 1 ) من صفر منها ، قال ابن خلكان : ويقال إنه كان أعور وله في ذلك : صدودك عني ولا ذنب لي * يدل على نية فاسده فقد - وحياتك - مما بكيت * خشيت على عيني الواحدة ولولا مخافة أن لا أراك * لما كان في تركها فائده ويقال : إن هذه الأبيات لغيره ( 2 ) ، وكان قائلها أعور . وله في مملوك حسن الصورة أعور قوله : له عين أصابت كل عين * وعين قد أصابتها العيون أبو الحسن الجرجاني الشاعر الماهر :

علي بن عبد العزيز

القاضي بالري ، سمع الحديث وترقى في العلوم حتى أقر له الناس بالتفرد ، وله أشعار حسان من ذلك قوله : يقولون لي فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما أرى الناس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزة النفس أكرما ولم أقض حق العلم إن كان كلما * بدا طمع صيرته لي سلما إذا قيل لي هذا مطمع قلت قد أرى * ولكن نفس الحر تحتمل الظما ( 3 ) ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت ولكن لا خدما أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة * إذا فاتباع الجهل قد كان أحزما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظموه في النفوس عظما ولكن أهانوه ، فهان ، ودنسوا * محياه بالأطماع حتى تجهما ومن مستجاد شعره أيضا : ما تطمعت لذة العيش حتى * صرت للبيت والكتاب جليسا
هامش
( 1 ) في الوفيات المطبوع 3 / 248 : بقيتا . ( 2 ) في الوفيات قيل هي لأبي منصور الديلمي . ( 3 ) البيت في اليتيمة 4 / 25 : إذا قيل هذا مشرب قلت قد أرى * ولكن نفس الحر لا تحمل الظما