تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

محمد بن جعفر

ابن ( 1 ) محمد بن زكريا أبو بكر الوراق ، ويلقب بغندر ، كان جوالا رحالا ، سمع الكثير ببلاد فارس وخراسان ، وسمع الباغندي وابن صاعد وابن دريد وغيرهم ، وعنه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني ، وكان ثقة حافظا .

ابن خالويه

الحسين بن أحمد بن خالويه أبو عبد الله النحوي اللغوي صاحب المصنفات ، أصله من همذان ، ثم دخل بغداد فأدرك بها مشايخ هذا الشأن : كابن دريد وابن مجاهد ، وأبي عمر الزاهد ، واشتغل على أبي سعيد السيرافي ثم صار إلى حلب فعظمت مكانته عند آل حمدان ، وكان سيف الدولة يكرمه وهو أحد جلسائه ، وله مع المتنبي مناظرات . وقد سرد له ابن خلكان مصنفات كثيرة منها كتاب ليس في كلام العرب - لأنه كان يكثر أن يقول ليس في كلام العرب كذا وكذا - وكتاب الآل تكلم فيه على أقسامه وترجم الأئمة لاثني عشر وأعرب ثلاثين سورة من القرآن ، وشرح الدريدية وغير ذلك ، وله شعر حسن ، وكان به داء كانت به وفاته .

ثم دخلت سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة

في ربيع الأول منها وقع حريق عظيم بالكرخ ، وفيها سرق شئ نفيس لعضد الدولة فتعجب الناس من جرأة من سرقه مع شدة هيبة عضد الدولة ، ثم مع هذا اجتهدوا كل الاجتهاد فلم يعرفوا من أخذ . ويقال إن صاحب مصر بعث من فعل ذلك فالله أعلم . وممن توفي فيها من الأعيان . . .

الإسماعيلي

أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني الحافظ الكبير الرحال الجوال ، سمع الحديث الكثير وحدث وخرج وصنف فأفاد وأجاد ، وأحسن الانتقاد والاعتقاد ، صنف كتابا على صحيح البخاري فيه فوائد كثيرة ، وعلوم غزيرة . قال الدارقطني : كنت عزمت غير مرة على الرحلة إليه فلم أرزق . وكانت وفاته يوم السبت عاشر رجب ( 2 ) سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وهو ابن أربع وسبعين ( 3 ) سنة رحمه الله . .

هامش
( 1 ) في ابن الأثير 9 / 9 وتذكرة الحفاظ 3 / 960 : ابن الحسين بن محمد . . ( 2 ) في طبقات الشافعية 2 / 80 : صفر . ( 3 ) في تذكرة الحفاظ 3 / 650 وتاريخ جرجان للسهمي ص 109 : أربع وتسعين