تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
تعالى ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) [ المؤمنون : 1 ] وترك الخشوع في الصلاة علامة النفاق وخراب القلب . قال تعالى ( إنه لا يفلح الكافرون ) [ المؤمنون : 117 ] .

عبد الله بن إبراهيم

ابن أيوب بن ماسي أبو محمد البزاز ، أسند الكثير وبلغ خمسا وتسعين سنة ، وكان ثقة ثبتا . توفي في رجب منها . .

محمد بن صالح

ابن علي بن يحيى أبو الحسن الهاشمي ، يعرف بابن أم شيبان ، كان عالما فاضلا ، له تصانيف ، وقد ولي الحكم ببغداد قديما وكان جيد السيرة ، توفي فيها وقد جاوز السبعين وقارب الثمانين .

ثم دخلت سنة سبعين وثلاثمائة

فيها ورد الصاحب بن عباد من جهة مؤيد الدولة إلى أخيه عضد الدولة فتلقاه عضد الدولة إلى ظاهر البلد وأكرمه وأمر الأعيان باحترامه ، وخلع عليه وزاده في إقطاعه ، ورد معه هدايا كثيرة . وفي جمادى الآخرة منها رجع عضد الدولة إلى بغداد فتلقاه الخليفة الطائع وضرب له القباب وزينت الأسواق . وفي هذا الشهر أيضا وصلت هدايا من صاحب اليمن إلى عضد الدولة ، وكانت الخطبة بالحرمين لصاحب مصر ، وهو العزيز بن المعز الفاطمي . وممن توفي فيها من الأعيان :

أبو بكر الرازي الحنفي

أحمد بن علي أبو بكر الفقيه الحنفي الرازي أحد أئمة أصحاب أبي حنيفة ، وله من المصنفات المفيدة كتاب أحكام القرآن ، وهو تلميذ أبي الحسن الكرخي ، وكان عابدا زاهدا وورعا ، انتهت إليه رياسة الحنفية في وقته ورحل إليه الطلبة من الآفاق ، وقد سمع الحديث من أبي العباس الأصم ، وأبي القاسم الطبراني ، وقد أراده الطائع على أن يوليه القضاء فلم يقبل ، توفي في ذي الحجة من هذا العام ، وصلى عليه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي .