تعالى ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) [ المؤمنون : 1 ] وترك الخشوع في
الصلاة علامة النفاق وخراب القلب . قال تعالى ( إنه لا يفلح الكافرون ) [ المؤمنون : 117 ] .
عبد الله بن إبراهيم
ابن أيوب بن ماسي أبو محمد البزاز ، أسند الكثير وبلغ خمسا وتسعين سنة ، وكان ثقة ثبتا .
توفي في رجب منها . .
محمد بن صالح
ابن علي بن يحيى أبو الحسن الهاشمي ، يعرف بابن أم شيبان ، كان عالما فاضلا ، له
تصانيف ، وقد ولي الحكم ببغداد قديما وكان جيد السيرة ، توفي فيها وقد جاوز السبعين وقارب
الثمانين .
ثم دخلت سنة سبعين وثلاثمائة
فيها ورد الصاحب بن عباد من جهة مؤيد الدولة إلى أخيه عضد الدولة فتلقاه عضد الدولة إلى
ظاهر البلد وأكرمه وأمر الأعيان باحترامه ، وخلع عليه وزاده في إقطاعه ، ورد معه هدايا كثيرة . وفي
جمادى الآخرة منها رجع عضد الدولة إلى بغداد فتلقاه الخليفة الطائع وضرب له القباب وزينت
الأسواق . وفي هذا الشهر أيضا وصلت هدايا من صاحب اليمن إلى عضد الدولة ، وكانت الخطبة
بالحرمين لصاحب مصر ، وهو العزيز بن المعز الفاطمي .
وممن توفي فيها من الأعيان :
أبو بكر الرازي الحنفي
أحمد بن علي أبو بكر الفقيه الحنفي الرازي أحد أئمة أصحاب أبي حنيفة ، وله من المصنفات
المفيدة كتاب أحكام القرآن ، وهو تلميذ أبي الحسن الكرخي ، وكان عابدا زاهدا وورعا ، انتهت إليه
رياسة الحنفية في وقته ورحل إليه الطلبة من الآفاق ، وقد سمع الحديث من أبي العباس الأصم ، وأبي
القاسم الطبراني ، وقد أراده الطائع على أن يوليه القضاء فلم يقبل ، توفي في ذي الحجة من هذا
العام ، وصلى عليه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي .