تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وقوله : افد طبعك المكدود بالجد راحة * تجم ، وعلله بشئ من المزح ولكن إذا أعطيت ذلك فليكن * بمقدار ما تعطي الطعام من الملح

أبو فراس بن حمدان الشاعر

له ديوان مشهور . استنابه أخوه سيف الدولة على حران ومنبج ، فقاتل مرة الروم فأسروه ثم استنقذه سيف الدولة ، واتفق موته في هذه السنة عن ثمان وأربعين سنة ، وله شعر رائق ومعان حسنة ، وقد رثاه أخوه سيف الدولة فقال : المرء رهن ( 1 ) مصائب لا تنقضي * حتى يوارى جسمه في رمسه فمؤجل يلقى الردى في أهله * ومعجل يلقى الأذى في نفسه فلما قالهما كان عنده رجل من العرب فقال قل في معناهما فقال الأعرابي من يتمنى العمر فليتخذ * صبرا على فقد أحبابه ومن يعمر يلق في نفسه * ما يتمناه لأعدائه كذا ذكر ابن الساعي هذين البيتين من شعر سيف الدولة في أخيه ( 2 ) أبي فراس ، وذكرها ابن الجوزي من شعر أبي فراس نفسه ، وأن الأعرابي أجازهما بالبيتين المذكورين بعدهما . ومن شعر أبي فراس : سيفقدني قومي إذا جد جدهم * وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ولو سد غيري ما سددت اكتفوا * به وما فعل النسر الرفيق مع الصقر وقوله من قصيدة : إلى الله أشكو إننا بمنازل * تحكم في آسادهن كلاب فليتك تحلو والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب وليت الذي بيني وبينك عامر * وبيني وبين العالمين خراب

ثم دخلت سنة أربع وستين وثلاثمائة

فيها جاء عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه إلى واسط ومعه وزير أبيه أبو الفتح بن العميد ، .

هامش
( 1 ) في الوفيات 2 / 63 واليتيمة : نصب . وفي اليتيمة 1 / 84 نسب البيتين إلى أبي فراس . ( 2 ) كذا بالأصل ، والمعروف ان أبا فراس هو ابن عم سيف الدولة