طائفة من بني هلال وطائفة من العرب على الحجاج فقتلوا منهم خلقا كثيرا ، وعطلوا على من بقي
منهم الحج في هذا العام . وفيها انتهى تاريخ ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة وأوله من سنة خمس
وتسعين ومائتين ، وهي أول دولة المقتدر . وفيها كانت زلزلة شديدة بواسط ، وحج بالناس فيها
الشريف أبو أحمد الموسوي ، ولم يحصل لاحد حج في هذه السنة سوى من كان معه على درب العراق ، وقد أخذ بالناس على طريق المدينة فتم حجهم .
وفيها توفي من الأعيان . . .
العباس بن الحسين
أبو الفضل السراجي الوزير لعز الدولة بختيار بن معز الدولة بن بويه ، وكان من الناصرين للسنة
المتعصبين لها ، عكس مخدومه ، فعزله وولى محمد بن بقية البابا كما تقدم ، وحبس هذا فقتل في
محبسه في ربيع الآخر منها ، عن تسع وخمسين سنة ، وكان فيه ظلم وحيف فالله أعلم .
وأبو بكر عبد العزيز بن جعفر
الفقيه الحنبلي المعروف بغلام ، أحد مشاهير الحنابلة الأعيان ، وممن صنف وجمع وناظر ،
وسمع الحديث من أبي القاسم البغوي وطبقته ، ومات وقد عدا الثمانين . قال ابن الجوزي : وله
المقنع في مائة جزء ، والشافي في ثمانين جزء ، وزاد المسافر والخلاف مع الشافعي وكتاب القولين
ومختصر السنة ، وغير ذلك في التفسير والأصول .
علي بن محمد
أبو الفتح السبتي الشاعر المشهور ، له ديوان جيد قوي ، وله في المطابقة والمجانسة اليد
الطولى ، ومبتكرات أولى . وقد ذكر أبن الجوزي له في منتظمه من ذلك قطعة كبيرة مرتبة على حروف
المعجم ، من ذلك قوله :
إذا قنعت بميسور من القوت * بقيت في الناس حرا غير ممقوت
ياقوت يومي إذا ما در خلفك لي * فلست آسي على در وياقوت
وقوله
يا أيها السائل عن مذهبي * ليقتدى فيه بمنهاجي
منهاجي الحق وقمع الهوى * فهل لمنهاجي من هاجي