تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
طائفة من بني هلال وطائفة من العرب على الحجاج فقتلوا منهم خلقا كثيرا ، وعطلوا على من بقي منهم الحج في هذا العام . وفيها انتهى تاريخ ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة وأوله من سنة خمس وتسعين ومائتين ، وهي أول دولة المقتدر . وفيها كانت زلزلة شديدة بواسط ، وحج بالناس فيها الشريف أبو أحمد الموسوي ، ولم يحصل لاحد حج في هذه السنة سوى من كان معه على درب العراق ، وقد أخذ بالناس على طريق المدينة فتم حجهم . وفيها توفي من الأعيان . . .

العباس بن الحسين

أبو الفضل السراجي الوزير لعز الدولة بختيار بن معز الدولة بن بويه ، وكان من الناصرين للسنة المتعصبين لها ، عكس مخدومه ، فعزله وولى محمد بن بقية البابا كما تقدم ، وحبس هذا فقتل في محبسه في ربيع الآخر منها ، عن تسع وخمسين سنة ، وكان فيه ظلم وحيف فالله أعلم .

وأبو بكر عبد العزيز بن جعفر

الفقيه الحنبلي المعروف بغلام ، أحد مشاهير الحنابلة الأعيان ، وممن صنف وجمع وناظر ، وسمع الحديث من أبي القاسم البغوي وطبقته ، ومات وقد عدا الثمانين . قال ابن الجوزي : وله المقنع في مائة جزء ، والشافي في ثمانين جزء ، وزاد المسافر والخلاف مع الشافعي وكتاب القولين ومختصر السنة ، وغير ذلك في التفسير والأصول .

علي بن محمد

أبو الفتح السبتي الشاعر المشهور ، له ديوان جيد قوي ، وله في المطابقة والمجانسة اليد الطولى ، ومبتكرات أولى . وقد ذكر أبن الجوزي له في منتظمه من ذلك قطعة كبيرة مرتبة على حروف المعجم ، من ذلك قوله : إذا قنعت بميسور من القوت * بقيت في الناس حرا غير ممقوت ياقوت يومي إذا ما در خلفك لي * فلست آسي على در وياقوت وقوله يا أيها السائل عن مذهبي * ليقتدى فيه بمنهاجي منهاجي الحق وقمع الهوى * فهل لمنهاجي من هاجي
البداية والنهاية — صفحة 315 | ابن كثير / علي شيري