تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مات أكثر جمال الحجيج في الطريق من العطش ، ولم يصل منهم إلى مكة إلا القليل ، بل مات أكثر من وصل منهم بعد الحج . وفيها اقتتل أبو المعالي شريف بن سيف الدولة هو وخاله وابن عم أبيه أبو فراس في المعركة . قال ابن الأثير : ولقد صدق من قال : إن الملك عقيم . وفيها توفي من الأعيان أيضا إبراهيم المتقي لله ، وكان قد ولي الخلافة ثم ألجئ أن خلع من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة إلى هذه السنة ، وألزم بيته فمات في هذه السنة ودفن بداره عن ستين سنة .

عمر بن جعفر بن عبد الله

ابن أبي السري : أبو جعفر البصري الحافظ ولد سنة ثمانين ومائتين ، حدث عن أبي الفضل ابن الحباب وغيره ، وقد انتقد عليه مائة حديث وضعها . قال الدارقطني فنظرت فيها فإذا الصواب مع عمر بن جعفر .

محمد بن أحمد بن علي بن مخلد

أبو عبد الله الجوهري المحتسب ، ويعرف بابن المخرم ، كان أحد أصحاب ابن جرير الطبري ، وقد روى عن الكديمي وغيره ، وقد اتفق له أنه تزوج امرأة فلما دخلت عليه جلس يكتب الحديث فجاءت أمها فأخذت الدواة فرمت بها وقالت : هذه أضر على ابنتي من مائة ضرة . توفي في هذه السنة عن ثلاث وتسعين سنة ، وكان يضعف في الحديث .

كافور بن عبد الله الأخشيدي

كان مولى السلطان محمد بن طغج ، اشتراه من بعض أهل مصر بثمانية عشر دينارا ، ثم قربه وأدناه ، وخصه من بين الموالي واصطفاه ، ثم جعله أتابكا حين ملك ولداه ، ثم استقل بالأمور بعد موتهما في سنة خمس وخمسين ، واستقرت المملكة باسمه فدعي له على المنابر بالديار المصرية والشامية والحجازية ، وكان شهما شجاعا ذكيا جيد السيرة ، مدحه الشعراء ، منهم المتنبي ، وحصل له منه مال ، ثم غضب عليه فهجاه ورحل عنه إلى عضد الدولة ، ودفن كافور بتربته المشهورة به ، وقام في الملك بعده أبو الحسن علي بن الاخشيد ، ومنه أخذ الفاطميون الأدعياء بلاد مصر كما سيأتي . ملك كافور سنتين وثلاثة أشهر .

ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة

في عاشوراء منها عملت الروافض بدعتهم وفي يوم خم عملوا الفرح والسرور المبتدع على
البداية والنهاية — صفحة 301 | ابن كثير / علي شيري