يقول بنو العباس قد فتحت مصر * فقل لبني العباس قد قضي الامر
وفيها رام عز الدولة صاحب بغداد محاصرة عمران بن شاهين الصياد فلم يقدر عليه ، فصالحه
ورجع إلى بغداد . وفيها اصطلح قرعويه وأبو المعالي شريف ، فخطب له قرعويه بحلب وجميع
معاملاتها تخطب للمعز الفاطمي ، وكذلك حمص ودمشق ، ويخطب بمكة للمطيع بالله وللقرامطة ،
وبالمدينة للمعز الفاطمي . وخطب أبو أحمد الموسوي بظاهرها للمطيع . وذكر ابن الأثير : ان نقفور
توفي في هذه السنة ثم صار ملك الروم إلى ابن الملك الذي قبله ، قال وكان يقال له الدمستق ، وكان
من أبناء المسلمين كان أبوه من أهل طرسوس من خيار المسلمين يعرف بابن الفقاس ، فتنصر ولده
هذا وحظي عند النصارى حتى صار من أمره ما صار ، وقد كان من أشد الناس على المسلمين ، أخذ
منهم بلادا كثيرة عنوة ، من ذلك طرسوس والأذنة وعين زربة والمصيصة وغير ذلك ، وقتل من
المسلمين خلقا لا يعلمهم إلا الله ، وسبى منهم ما لا يعلم عدتهم إلا الله ، وتنصروا أو غالبهم ، وهو
الذي بعث تلك القصيدة إلى المطيع كما تقدم .
وممن توفي فيها من الأعيان . .
محمد بن أحمد بن الحسين
ابن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله أبو علي الصواف ، روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل
وطبقته ، وعنه خلق منهم الدارقطني . وقال ما رأت عيناي مثله في تحريره ودينه ، وقد بلغ تسعا
وثمانين سنة رحمه الله .
محارب بن محمد بن محارب
أبو العلاء الفقيه الشافعي من ذرية محارب بن دثار ، كان ثقة عالما ، روى عن جعفر الفريابي
وغيره .
أبو الحسين أحمد بن محمد
المعروف بابن القطان أحد أئمة الشافعية ، تفقه على ابن سريج ، ثم الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وتفرد برياسة المذهب بعد موت أبي القاسم الداراني ( 1 ) ، وصنف في أصوله الفقه وفروعه ، وكانت الرحلة إليه ببغداد ، ودرس بها وكتب شيئا كثيرا . توفي في جمادى الأولى منها . .
هامش
( 1 ) في الوفيات 1 / 70 : الداركي