أما كنت ترضى أن أكون مصليا * إذا كنت أرضى أن يكون لك السبق
وله :
قد جرن في دمعه دمه * قال لي كم أنت تظلمه
رد عنه الطرف منك * فقد جرحته منك أسهمه
كيف تستطيع التجلد * من خطرات الوهم تؤلمه
وكان سبب موته الفالج ، وقيل عسر البول . توفي بحلب وحمل تابوته إلى ميافارقين فدفن
بها ، وعمره ثلاث وخمسون سنة ، ثم أقام في ملك حلب بعده ولده سعد ( 1 ) الدولة أبو المعالي
الشريف ، ثم تغلب عليه مولى أبيه قرعويه فأخرجه من حلب إلى أمه بميافارقين ، ثم عاد إليها كما
سيأتي . وذكر ابن خلكان أشياء كثيرة مما قاله سيف الدولة ، وقيل فيه ، قال ولم يجتمع بباب أحد من
الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع ببابه من الشعراء ، وقد أجاز لجماعة منهم ، وقال : إنه ولد سنة ثلاث ،
وقيل إحدى وثلاثمائة وأنه ملك حلب بعد الثلاثين ( 2 ) والثلثمائة ، وقبل ذلك ملك واسطا ونواحيها ،
ثم تقلبت به الأحوال حتى ملك حلب . انتزعها من يد أحمد بن سعيد الكلابي صاحب الاخشيد وقد
قال يوما : أيكم يجيز قولي وما أضن أحدا منكم يجيز ذلك : لك جسمي تعله فدمي لم تحله ؟ . فقال
أبو فراس أخوه بديهة : إن كنت مالكا الامر كله .
وقد كان هؤلاء الملوك رفضة وهذا من أقبح القول . وفيها توفي :
كافور الاخشيد
مولى محمد بن طغج الأخشيدي ، وقد قام بالامر بعده مولاه لصغر ولده . تملك كافور مصر
ودمشق وقاده لسيف الدولة وغيره . وقد كتب على قبره :
أنظر إلى غير الأيام ما صنعت * أفنت قرونا بها كانوا وما فنيت ( 3 )
دنياهم ضحكت أيام دولتهم * حتى إذا فنيت ( 4 ) ناحت لهم وبكت
أبو علي القالي
صاحب الأمالي ، إسماعيل بن القاسم بن عبدون ( 5 ) بن هارون بن عيسى بن محمد بن .
هامش
( 1 ) من وفيات الأعيان 3 / 406 ومختصر أخبار البشر 2 / 108 ، وفي الأصل : سيف تحريف .
( 2 ) في الوفيات : سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة .
( 3 ) في الكامل 8 / 581 : . . أفنت أناسا بها كانوا وقد فنيت .
( 4 ) في الكامل : حتى إذا انقرضوا .
( 5 ) في الوفيات 1 / 226 : عيذون