من آل بيت رسول الله منهم * لهم دانت رقاب بني معد
محمد بن الحسين بن علي بن الحسن
ابن يحيى بن حسان بن الوضاح ، أبو عبد الله الأنباري الشاعر المعروف بالوضاحي ، كان
يذكر أنه سمع الحديث من المحاملي وابن مخلد وأبي روق . روى عنه الحاكم شيئا من شعره كان أشعر
من في وقته ، ومن شعره :
سقى الله باب الكرخ ربعا ومنزلا * ومن حله صوب السحاب المجلل
فلو أن باكي دمنة الدار بالكوى * وجارتها أم الرباب بمأسل
رأى عرصات الكرخ أوحل أرضها * لأمسك عن ذكر الدخول فحومل
أبو بكر بن الجعابي
محمد بن عمر ( 1 ) بن سلم بن البراء بن سبرة بن سيار ، أبو بكر الجعابي ، قاضي الموصل ، ولد
في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين ، سمع الكثير وتخرج بأبي العباس بن عقدة ، وأخذ عنه علم
الحديث وشيئا من التشيع أيضا ، وكان حافظا مكثرا ، يقال إنه كان يحفظ أربعمائة ألف حديث
بأسانيدها ومتونها ، ويذاكر بستمائة ألف حديث ويحفظ من المراسيل والمقاطيع والحكايات قريبا من
ذلك ، ويحفظ أسماء الرجال وجرحهم وتعديلهم ، وأوقات وفياتهم ومذاهبهم ، حتى تقدم على أهل
زمانه ، وفاق سائر أقرانه . وكان يجلس للاملاء فيزدحم الناس عند منزله ، وإنما كان يملي من حفظه
إسناد الحديث ومتنه جيدا محررا صحيحا ، وقد نسب إلى التشيع كأستاذه ابن عقدة ، وكان يسكن
بباب البصرة عندهم ، وقد سئل عنه الدارقطني فقال : خلط . وقال أبو بكر البرقاني : صاحب
غرائب ، ومذهبه معروف في التشيع ، وقد حكى عنه قلة دين وشرب خمر فالله أعلم . ولما احتضر
أوصى أن تحرق كتبه فحرقت ، وقد أحرق معها كتب كثيرة كانت عنده للناس ، فبئس ما عمل . ولما
أخرجت جنازته كانت سكينة نائحة الرافضة تنوح عليه في جنازته .
ثم دخلت سنة ست وخمسين وثلاثمائة
استهلت هذه السنة والخليفة المطيع لله ، والسلطان معز الدولة بن بويه الديلمي ، وفيها عملت الروافض في يوم عاشوراء عزاء الحسين على عادة ما ابتدعوه من النوح وغيره كما تقدم . .
هامش
( 1 ) في تذكرة الحفاظ 3 / 925 : محمد بن عمر بن محمد بن سلم . وفي الشذرات : محمد بن عمر بن أحمد