تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الحسين ( 1 ) بن القاسم أبو علي الطبري الفقيه الشافعي ، أحد الأئمة المحررين في الخلاف ، وهو أول من صنف فيه ، وله الايضاح في المذهب ، وكتاب في الجدل ، وفي أصول الفقه وغير ذلك من المصنفات ، وقد ذكرناه في الطبقات ( 2 ) .

عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم

ابن عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور الهاشمي الامام ، ويعرف بابن بويه ، ولد سنة ثلاث وستين ومائتين ، روى عن ابن أبي الدنيا وغيره ، وعنه ابن رزقويه ، وكان خطيبا بجامع المنصور مدة طويلة ، وقد خطب فيه سنة ثلاثين وثلاثمائة وقبلها تمام سنة ، ثم خطب فيه الواثق سنة ثلاثين ومائتين وهما في النسب إلى المنصور سواء . توفي في صفر منها . عتبة بن عبد الله بن موسى بن عبد الله أبو السائب القاضي الهمذاني الشافعي ، كان فاضلا بارعا ، ولي القضاء ، وكان فيه تخليط في الأمور ، وقد رآه بعضهم بعد موته فقال : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي وأمر بي إلى الجنة على ما كان مني من التخليط ، وقال لي : إني كتبت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين . وهذا الرجل أول من ولي قضاء القضاة ببغداد من الشافعية والله أعلم . محمد بن أحمد بن حيان أبو بكر الدهقان ، بغدادي ، سكن بخارى وحدث بها عن يحيى بن أبي طالب ، والحسن بن مكرم وغيرهما ، وتوفي عن سبع وثمانين سنة . أبو علي الخازن توفي في شعبان منها فوجد في داره من الدفائن وعند الناس من الودائع ما يقارب أربعمائة ألف دينار . والله أعلم .

ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة

فيها كان دخول الروم إلى حلب صحبة الدمستق ملك الروم لعنه الله ، في مائتي ألف مقاتل ، وكان سبب ذلك أنه ورد إليها بغتة فنهض إليه سيف الدولة بن حمدان بمن حضر عنده من المقاتلة ، فلم يقو به لكثرة جنوده ، وقتل من أصحاب سيف الدولة خلقا كثيرا ، وكان سيف الدولة قليل الصبر ففر منهزما في نفر يسير من أصحابه ، فأول ما استفتح به الدمستق قبحه الله أن استحوذ على دار سيف الدولة ، وكانت ظاهر حلب ( 3 ) ، فأخذ ما فيها من الأموال العظيمة ( 4 ) والحواصل الكثيرة ، والعدد
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وهو تحريف والصواب : الحسن كما في الوافي ووفيات الأعيان . ( 2 ) ذكر ابن خلكان وفاته سنة 305 - وانظر طبقات الفقهاء للشيرازي - وهو تحريف . ( 3 ) وكانت تسمى الدارين . ( الكامل 8 / 540 مختصر أخبار البشر 2 / 103 ) ( 4 ) ثلاثمائة بدرة من الدراهم . ( الكامل 8 / 540 ) وفي تاريخ الزمان لابن العبري ص 62 : 390 وزنة فضة .
البداية والنهاية — صفحة 272 | ابن كثير / علي شيري