قال الدارقطني : كان إماما مهذبا ، وكان ابن عقدة لا يتواضع لاحد كتواضعه له . توفي في جمادى
الآخرة عن اثنتين وخمسين سنة ( 1 ) .
حسان بن محمد بن أحمد بن مروان
أبو الوليد القرشي الشافعي إمام أهل الحديث بخراسان في زمانه ، وأزهدهم وأعبدهم ، أخذ
الفقه عن ابن سريج وسمع الحديث من الحسن بن سفيان وغيره ، وله التصانيف المفيدة ، وقد ذكرنا
ترجمته في الشافعيين . كانت وفاته ليلة الجمعة لخمس مضين من ربيع الأول من هذه السنة ، عن
ثنتين وسبعين سنة .
حمد ( 2 ) بن إبراهيم بن الخطاب
أبو سليمان الخطابي ، سمع الكثير وصنف التصانيف الحسان ، منها المعالم شرح فيها سنن أبي
داود ، والاعلام شرح فيه البخاري ، وغريب الحديث . وله فهم مليح وعلم غزير ومعرفة باللغة
والمعاني والفقه . ومن أشعاره قوله :
ما دمت حيا فدار الناس كلهم * فإنما أنت في دار المداراة
من يدر داري من لم يدر سوف يرى * عما قليل نديما للندامات
هكذا ترجمه أبو الفرج بن الجوزي حرفا بحرف .
عبد الواحد بن عمر بن محمد
ابن أبي هاشم . كان من أعلم الناس بحروف القراءات ، وله في ذلك مصنفات ، وكان من
الأمناء الثقات ، روى عن ابن مجاهد وأبي بكر بن أبي داود ، وعنه أبو الحسن الحماني ، توفي في شوال
منها ، ودفن بمقبرة الخيزران .
أبو أحمد العسال
الحافظ محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد أبو أحمد العسال الأصبهاني أحد الأئمة .
هامش
( 1 ) في تذكرة الحفاظ 3 / 905 : جمادى الأولى ، وكانت ولادته سنة 277 ه فعلى هذا يكون له من العمر عند
وفاته 72 سنة .
( 2 ) في تذكرة الحفاظ 3 / 1018 : حمد بن محمد بن إبراهيم الخطاب . وذكر وفاته سنة 388 ه . وانظر وفيات
الأعيان 2 / 215