تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الدولة بن بويه في رمضان فعسف أهلها وأخذ أموالهم ، وكثر الدعاء عليه . ثم عزم على أخذ البلاد كلها من ناصر الدولة بن حمدان ، فجاء خبر من أخيه ركن الدولة يستنجده على من قبله من الخراسانية ، فاحتاج إلى مصالحة ناصر الدولة على أن يحمل ما تحت يده من بلاد الجزيرة والشام في كل سنة ثمانية آلاف ألف درهم ، وأن يخطب له ولأخويه عماد الدولة وركن الدولة على منابر بلاده كلها ففعل . وعاد معز الدولة إلى بغداد وبعث إلى أخيه بجيش هائل ، وأخذ له عهد الخليفة بولاية خراسان . وفيها دخل سيف الدولة بن حمدان صاحب حلب إلى بلاد الروم ، فلقيه جمع كثيف من الروم فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم سيف الدولة وأخذت الروم ما كان معهم ، وأوقعوا بأهل طرسوس بأسا شديدا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . قال ابن الجوزي : وفي رمضان انتهت زيادة دجلة أحد وعشرين ذراعا وثلثا . وممن توفي فيها من الأعيان :

عبد الله بن محمد بن حمدويه

ابن نعيم بن الحكم أبو محمد البيع ، وهو والد الحاكم أبي عبد الله النيسابوري ، أذن ثلاثا وستين سنة وغزا اثنتين وعشرين غزوة ، وأنفق على العلماء مائة ألف ، وكان يقوم الليل كثيرا ، وكان كثير الصدقة ، أدرك عبد الله بن أحمد بن حنبل ومسلم بن الحجاج ، وروى عن أبن خزيمة وغيره ، وتوفي عن ثلاث وتسعين سنة .

قدامة الكاتب المشهور

هو قدامة بن جعفر بن قدامة أبو الفرج الكاتب ، له مصنف في الخراج وصناعة الكتابة ، وبه يقتدي علماء هذا الشأن ، وقد سأل ثعلبا عن أشياء . محمد بن علي بن عمر أبو علي المذكر الواعظ بنيسابور ، كان كثير التدليس عن المشايخ الذين لم بلقهم . توفي في هذه السنة عن مائة وسبع سنين سامحه الله . محمد بن مطهر بن عبد الله أبو المنجا الفقيه الفرضي المالكي ، له كتاب في الفقه على مذهب مالك ، وله مصنفات في الفرائض قليلة النظير ، وكان أديبا إماما فاضلا صادقا ، رحمه الله .