الحسن بن سفيان وأصحابه ، قم فأدركهم ، قم فأدركهم ، فإنهم منذ ثلاث جياع في المسجد
الفلاني . فقال له : من أنت ؟ فقال أنا رضوان خازن الجنة . فاستيقظ الأمير وخاصرته تؤلمه ألما
شديدا ، فبعث بالنفقة في الحال إليكم . ثم جاء لزيارتهم واشترى ما حول ذلك المجلس ووقفه على
الواردين عليه من أهل الحديث ، جزاه الله خيرا . وقد كان الحسن بن سفيان رحمه الله من أئمة هذا
الشأن وفرسانه وحفاظه ، وقد اجتمع عنده جماعة من الحفاظ منهم ابن جرير الطبري وغيره ، فقرأوا
عليه شيئا من الحديث وجعلوا يقلبون الأسانيد ليستعلموا ما عنده من العلم فما قلبوا شيئا من الاسناد
إلا ردهم فيه إلى الصواب ، وعمره إذ ذاك سبعون سنة ، وهو في هذا السن حافظ ضابط لا يشذ عنه
شئ من حديثه . ومن فوائده العبسي كوفي ، والعيشي بصري ، والعنسي مصري ( 1 ) .
رويم بن أحمد
ويقال ابن محمد بن رويم بن يزيد ، أبو الحسن ، ويقال أبو محمد ، أحد أئمة الصوفية ، كان
عالما بالقرآن ومعانيه ، وكان يتفقه على مذهب داود بن علي الظاهري ، قال بعضهم : كان رويم
يكتم حب الدنيا أربعين سنة ، ومعناه أنه تصوف أربعين سنة ، ثم لما ولي إسماعيل بن إسحاق
القضاء ببغداد جعله وكيلا في بابه ، فترك التصوف ولبس الخز والقصب والديبقي وركب الخيل وأكل
الطيبات وبنى الدور .
زهير بن صالح بن الإمام أحمد بن حنبل
روى عن أبيه وعنه أبو بكر أحمد بن سليمان النجاد ، كان ثقة ، مات وهو شاب ، قاله
الدارقطني .
أبو علي الجبائي
شيخ المعتزلة ، واسمه محمد بن عبد الوهاب أبو علي الجبائي شيخ طائفة الاعتزال في زمانه ، وعليه اشتغل أبو الحسن الأشعري ثم رجع عنه ، وللجبائي تفسير حافل مطول ، له فيه اختيارات غريبة في التفسير ، وقد رد عليه الأشعري فيه وقال : وكأن القرآن نزل في لغة أهل جباء ( 2 ) . كان مولده في سنة خمس وثلاثين ومائتين ، ومات في هذه السنة . .
هامش
( 1 ) مات في رمضان بقرية بالور وهي على ثلاثة فراسخ من نسأ - إحدى مدن خراسان .
( 2 ) كذا بالأصل ، وفي معجم البلدان جبى بالضم والتشديد والقصر : بلد أو كورة من عمل خوزستان .
وفي ابن خلكان عن ابن حوقل : جبى : مدينة ورستاق عريض مشتبك العمائر بالنخل وقصب السكر
وغيرهما