تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شهداء قد قتلوا في سنة سبعين من الهجرة مكتوبة أسماؤهم في رقاع مربوطة في آذانهم ، وأجسادهم طرية كما هي ، رضي الله عنهم . وفيها توفي من الأعيان . .

لبيد بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح

ابن عبد الله بن الحصين بن علقمة بن نعيم بن عطارد بن حاجب ، أبو الحسن التميمي الملقب فروجة ، قدم بغداد وحدث بها ، وكان ثقة حافظا .

يوسف بن الحسين بن علي

أبو يعقوب الرازي ، سمع أحمد بن حنبل وصحب ذا النون ، وكان قد بلغه أن ذا النون يحفظ اسم الله الأعظم فقصده ليعلمه إياه ، قال : فلما وردت عليه استهان بي وكانت لي لحية طويلة ومعي ركوة طويلة . فجاء رجل يوما فناظر ذا النون فأسكت ذا النون ، فقلت له : دع الشيخ وأقبل علي . فأقبل فناظرته فأسكته ، فقام ذو النون فجلس بين يدي وهو شيخ وأنا شاب ، ثم اعتذر إلي . فخدمته سنة ثم سألته أن يعلمني الاسم الأعظم ، فلم يبعد مني ووعدني ، فمكثت عنده بعد ذلك ستة أشهر ، ثم أخرج إلى طبقا عليه مكبة مستورا بمنديل ، فقال لي : اذهب بهذا الطبق إلى صاحبنا فلان ، قال : فجعلت أفكر في الطريق ما هذا الذي أرسلني به ؟ فلما وصلت الجسر فتحته فإذا فأرة ففرت وذهبت ، فاغتظت غيظا شديدا ، وقلت : ذو النون سخر بي ، فرجعت إليه وأنا حنق فقال لي : ويحك إنما اختبرتك ، فإذا لم تكن أمينا على فأرة فأن لا تكون أمينا على الاسم الأعظم بطريق الأولى ، اذهب عني فلا أراك بعدها . وقد رئي أبو الحسين الرازي هذا في المنام بعد موته فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي بقولي عند الموت : اللهم إني نصحت الناس قولا وخنت نفسي فعلا . فهب خيانة فعلي لنصح قولي ( 1 ) .

يموت بن المزرع بن يموت

أبو بكر العبدي بن عبد القيس ، وهو ثوري ، وهو ابن أخت الجاحظ . قدم بغداد وحدث بها عن أبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني ، وأبي الفضل الرياشي ( 2 ) ، وكان صاحب أخبار وآداب .

هامش
( 1 ) في رواية لابن الجوزي : قيل له وهو يجود بنفسه يا أبا يعقوب قل شيئا . فقال : اللهم إني نصحت خلقك ظاهرا وغششت نفسي باطنا ، فهب لي غشي لنفسي ، لنصحي لخلقك . ثم خرجت روحه . ( 2 ) روى عنه أبو بكر الخرائطي وأبو الميمون بن راشد والعباس بن محمد الرقي وأبو بكر بن مجاهد