أَمْرِي , أَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمُسْتَغِيثُ الْمُسْتَجِيرُ الْوَجِلُ الْمُشْفِقُ , الْمُقِرُّ الْمُعْتَرِفُ بِذَنَبِهِ , أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ , وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الضَّرِيرِ , دُعَاءَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ , وَذَلَّ جَسَدُهُ , وَرَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ , اللَّهُمَّ لاً تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا , وَكُنْ بِي بَارًّا رَءُوفًا رَحِيمًا , يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ , وَيَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ » ، وكان بعضهم يقول في دعائه : ( بعزتكم ) ( * ) وذلي ، ( وبغناك ) ( * * ) وفقري .
وقال طاوس رحمه الله تعالى : دخل علي بن الحسين رحمه الله تعالى ذات ليلة الحجرة ( فصلى ) ( . . . ) ، فسمعت يقول في سجوده : ( عبدك ) ( * * * * ) بِفِنَائِكَ ، مسكينك بِفِنَائِكَ ، فقيرك بِفِنَائِكَ ، سألك بِفِنَائِكَ . قال طاوس : فحفظتهن ، فما دعوت بهن في كرب إلا فرج عني . خرج ابن أبي الدُّنْيَا .
وروى ابن باكويه الصوفي رحمه الله تعالى بإسناد له ، أن بعض العباد حج ثمانين حجة عَلَى قدميه ، فبينما هو في الطواف وهو يقول : يا حبيبي يا حبيبي ، وإذا بهاتف يهتف به : ليس ترضى أن تكون مسكينًا حتى تكون حبيبًا ؟ قال : فغشي عليه ، ثم كنت بعد ذلك أقول : مسكينك مسكينك ، وأنا تائب عن قولي : حبيبي .
خرج ابن ماجة ( 1 ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في دعائه : « اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكِينِ » .
وخرج الترمذي ( 2 ) من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله ، وزاد : فَقَالَتْ عَائِشَةُ : - رضي الله عنها - : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « لِأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ
هامش
( * ) بعزك : " نسخة " .
( * * ) وغناك : " نسخة " .
( . . . ) يصلي : " نسخة " .
( * * * * ) عبيدك : " نسخة " .
( 1 ) برقم ( 4126 ) وسبق تخريجه .
( 2 ) برقم ( 2352 ) وقال : هذا حديث غريب ، وسبق تخريجه .