{ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } ( 1 ) فخشع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلم يكن يلتفت يمنة ولا يسرة .
ورواه غيره عن ابن سيرين رحمه الله تعالى مرسلاً ( 2 ) وهو أصح .
وخرج ابن ماجة ( 3 ) من حديث أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : « كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ يُصَلِّي لَمْ يَعْدُ بَصَرُهُ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ النَّاسُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ يُصَلِّي لَمْ يَعْدُ بَصَرُهُ مَوْضِعَ ( جَبِينِهِ ) ( * ) ، فَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَكَانَ النَّاسُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ يَلِي لَمْ يَعْدُ بَصَرُ أَحَدِهِمْ مَوْضِعَ الْقِبْلَةِ ، وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - ، فَكَانَتِ الْفِتْنَةُ فَتَلَفَّتَ النَّاسُ يَمِينًا وَشِمَالًا » .
وفي " صحيح البخاري " ( 4 ) عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ : « هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ العَبْدِ » .
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي ( 5 ) من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ ، فَإِذَا الْتَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ » .
وخرج الإمام أحمد والترمذي ( 6 ) من حديث الحارث الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ وَيَأْمُرَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ " فذكر منها : " وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا " .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 1 - 2 .
( 2 ) أخرجه أبو داود في " المراسيل " ( ص 8 ) .
( 3 ) برقم ( 1634 ) .
( * ) جبهته : " نسخة " .
( 4 ) برقم ( 751 ، 3291 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد ( 5 / 172 ) ، وأبو داود ( 909 ) ، والنسائي في " الصغرى " ( 3 / 8 ) ، وفى " الكبرى " ( 1 / 356 ) .
( 6 ) أخرجه أحمد ( 4 / 130 ، 202 ) ، والترمذي ( 2863 ، 2864 ) . قال الترمذي : حسن صحيح
غريب .