تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وخرج الإمام أحمد ( 1 ) والنسائي ( 2 ) والترمذي ( 3 ) من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى ، تَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَتَخَشَّعُ وَتَضَرَّعُ ، وَتَمَسْكَنُ وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ " يَقُولُ : تَرْفَعُهُمَا إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ وَتَقُولُ ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ثَلاّثًا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ ! وفي " صحيح مسلم " ( 4 ) عن عثمان رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " « مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ ؛ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ ، مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ " . ( ومما ) ( * ) يظهر فيه الخشوع والذل والانكسار من أفعال الصلاة : وضع اليدين إحداهما عَلَى الأخرى في حال القيام ، وقد روي عن الإمام أحمد رحمه الله أنه سئل عن المراد بذلك فَقَالَ : هو ذل بين يدي عزيز . قال علي بن محمد المصري الواعظ رحمه الله تعالى : ما سمعت في العِلْم بأحسن من هذا . وروي عن بشر الحافي رحمه الله تعالى أنه قال : أشتهي منذ أربعين سنة أن أضع يدًا عَلَى يد في الصلاة ما يمنعني من ذلك إلا أن أكون قد أظهرت من الخشوع ما ليس في قلبي مثله . وروى محمد بن نصر المروزي رحمه الله تعالى بإسناده عن أبي هريرة ( 5 ) رضي الله عنه قال : « يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ صَنِيعِهِمْ فِي الصَّلَاةِ » . وفسره بعض رواته بقبض شماله بيمينه وانحنى هكذا .
هامش
( 1 ) في " المسند " ( 1 / 11 ) ، ( 4 / 167 ) . ( 2 ) في " الكبرى " ( 1 / 212 ، 450 ) . ( 3 ) برقم ( 385 ) . ونقل الترمذي قول البخاري : حديث صحيح . ( 4 ) برقم ( 228 ) . ( * ) فمما : " نسخة " . ( 5 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 13 / 543 ) .
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 301 | عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي ) / أبو مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني