وفي رواية : " فمات وهو مدمنها " وفي رواية : " ثم لم يتب منها " ( 1 ) .
زاد النسائي وابن ماجة ( 2 ) في رواية لهما عن أبي هريرة : ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : شَرَابَ أَهْلِ الجَنَّةِ ، ومن تَركَ شربها شَرِبَهَا في الآخِرَةِ " .
وفي المسند ( 3 ) عن أبي أمامة مرفوعًا : " أقسم ربّي بعزته : لا يدعها عبد من عبيدي من مخافتي إلا سقيته من حظيرة القدس " وخرَّجه الإسماعيلي من حديث عليَّ وزاد فيه : " يأتيه أهل الجنة يشربونها فيكرمهم الله بذلك " أي : أنهم يجتمعون في حظيرة القدس يشربون الخمر .
وعن عبد الله بن عمرو قال : " في التوراة : لمن تركها بعدما حرمتها إلا سقيته إياها في حظيرة القدس " .
أفليس من الغبن كلّ الغبن ، تعجّل شرب هذه الخبيثة المفسدة للعقل والدين ، مع زمرة الفساق الأرذال والشياطين ، وترك شرب الخمر المطهرة التي هي لذة للشاربين في حظيرة القدس ، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ! !
ورأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام - ليلة منامًا ، طويلاً ، وفي آخره : " رَأيتُ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ خَمْرَةٍ وَيَتَغَنَّوْنَ ، فَقُلْتُ عَنْهُم : فَقَالُوا : هَؤُلَاءِ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَجَعْفَرُ وَعَبدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ . فَمَالَ إِلَيْهِمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ . وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ اسْتَشْهَدُوا بِمُؤْتَة - رضي الله عنهم " .
ومنها : إقامة الحدّ عليها في البرزخ :
استشهد رجل في زمن السلف ، وكان يشرب بعض الأنبذة المختلف في حلّها ، فرئي في المنام وهو متّشح بحلة خضراء ، فقِيلَ لَهُ : ما فعل الله بك ؟
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2003 ) .
( 2 ) أخرجه النسائي في " الكبرى " ( 6869 ) بنحوه ، وابن ماجة ( 3374 ) مختصرًا .
( 3 ) ( 5 / 257 ) .