تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ومنها : في البرزخ ، وسيأتي ، وقال مسروق : " ما من ميت يموت وهو يزني أو يسرق أو يشرب ؛ إلا جعل معه في قبره شجاعان ( 1 ) ينهشانه إِلَى يوم القيامة " . وقال سهل الأنباري : " أتيت رجلاً قد احتضر : فبينا أنا عنده إذ صاح صيحة أخذ منها ، ثم وثب فأخذ بركبتي فأفزعني ، فقلت له : ما قضيتك ؟ قال : هو ذا حبشي أزرق عيناه مثل السكرّجتين ( 2 ) غمزني غمزة أخذت منها ، فَقَالَ لي : موعدك السعير الظهر ، فسألت عنه أي شيء كان يعمل ؟ قيل : كان يشرب النبيذ " . ومنها في الآخرة ، وهي أنواع : فمنها : العطش يوم القيامة : ففي " المسند " ( 3 ) عن قيس بن سعد بن عبادة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من شرب الخمر أتى عطشانًا يوم القيامة " . وعن عبد الله بن عمرو قال : " في التوراة : الخمر مرّ طعمها ، أقسم الله بعزته : لمن شربها بعدما حرّمتها لأعطشنّه يوم القيامة " . ومنها : تشويه الحلق وقبح الهيئة يوم القيامة : روى الآجرّى بإسناده عن عبد الله بن عمرو قال : " لَا تُسَلِّمُوا عَلَى شَرِبَةِ الْخَمْرِ ، وَلَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ ، وَلَا تشهدوا جنائزهم ، إن شارب الخمر يأتي يوم القيامة مائل شقّه ، مُزرقة عيناه ، يندلع ( 4 ) لسانه على صدره ، يسيل لعابه على بطنه ، يتقذّره كل من رآه " . وعن أحمد رواية : أنه لا يصلّي الإمام عَلَى من مات مدمن خمر .
هامش
( 1 ) الشّجاع ، بالضم والكسر : الحية الذكر ، وقيل : الحية مطلقًا . " النهاية " ( 2 / 447 ) . ( 2 ) السُّكُرُّجة : إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم . " النهاية " ( 2 / 384 ) . ( 3 ) ( 3 / 422 ) . ( 4 ) اندلع : خرج من الفم واسترخى ، وسقط عَلَى العنفقة كلسان الكلب . " اللسان " مادة : ( دلع ) .