ومنها : منع قبول الصلاة والتوبة : وخرّج النسائي وابن ماجة وابن حبّان في " صحيحه " ( 1 ) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا : « مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَسَكِرَ ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ؛ فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ ، وَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ » وعند النسائي : " لَمْ يَقْبَلُ اللهُ لَهُ تَوْبَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا " .
وفي مسند ابن وهب : " سخطه الله عليه أربعين يومًا ، وإن سكر الرابعة لم يرض الله عنه حتى يلقاه " .
وفي الترمذي ( 2 ) عنه مرفوعًا ، بعد الرابعة : " وإن تاب لم يتب الله عليه ، وسقاه من طينة الخبال " وإن صحَّ به حُمل عَلَى أنه لا تهيّأ له توبة نصوح بعد ذلك ، ويكون ذلك من أحاديث الوعيد .
وفي رواية : " من شرب خمرًا بخس وبخست صلاته أربعين يومًا " خرجه أبو داود ( 3 ) من حديث ابن عباس ، فمنع قبول الصلاة أربعين يومًا بالسّكر ، ومتى عدمه " لم تقبل له صلاة جمعة " كذا روي عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا وموقوفًا .
لو لم يكن للسكران إلا طرده عن مناجاة الرحمن ؛ لكفاه بعدًا ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } ( 4 ) .
وأما العقوبات فمنها :
دنيوية : وهي نوعان : شرعية كالقتل بعد الرابعة ، وفيه كلام معروف . ومنها : قدرية : وهو المسخ قردة وخنازير والخسف ، ففي " سنن ابن ماجة " و " صحيح ابن حبان " وغيره ( 5 ) : « لَيَشْرَبَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ وَيُضْرَبُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ ْقِرَدَةَ وَخَنَازِيرَ » .
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي ( 5665 . 5670 ) ، وابن ماجة ( 3377 ) ، وابن حبان ( 5357 ) .
( 2 ) برقم ( 1862 ) وقال : حديث حسن .
( 3 ) برقم ( 3680 ) .
( 4 ) النساء : 43 .
( 5 ) أخرجه ابن ماجة ( 4020 ) ، وابن حبان ( 6758 ) ، وأبو داود ( 3688 ) ، وأحمد ( 5 / 342 ) .