وفي حديث عبد العزيز بن أبي روَّاد مُرسلاً ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إِنَّ هذه القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد . قيل : فما جلاؤها يا رسول الله ؟ قال : تلاوةُ كتاب الله وكثرة ذكره " ( 1 ) .
ومنها : الإحسانُ إِلَى اليتامى والمساكين ؛ روى ابن أبي الدنيا : ثنا علي بن الجعد ، حدثني حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي هريرة " : " أَنَّ رَجُلًا ، شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْوَةَ قَلْبِهِ ، فَقَالَ : " إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ فَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ " . إسناده جيد ( 2 ) .
وكذا رواه ابنُ مهدي عن حمَّاد بن سلمة ، ورواه جعفر بن مُسافر : ثنا مُؤمَّل ، نا حماد ، عن أبي عمران ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وهذا كأنَّه غيرُ محفوظ عن حمَّاد .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 1 / 259 ) ، ( 5 / 283 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 197 ) ، والبيهقي في " الشعب " برقم [ 2014 ] ، والخطب في " تاريخه " ( 11 / 85 ) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " برقم [ 178 ، 1179 ] ، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 2 / 832 ) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا .
قال ابن عدي عن الواسطي : ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا ، وإنما ذكرته لأحاديث رواها مناكير عن قوم ثقات .
ونقل الخطيب قول الدارقطني : الغساني متروك يكذب ، ونقله كذلك ابن الجوزي في " العلل " ، والذهبي في " الميزان " .
وقال أبو نعيم : غريب من حديث نافع وعبد العزيز ، تفرد به أبو هشام واسمه عبد الرحيم بن هارون الواسطي .
وقال ابن الجوزي : هذا حديث مشهور بعبد العزيز ، معروف برواية عبد الرحيم بن هارون الغساني عنه ، وقد سرقه منه إبراهيم . فأما عبد العزيز ، فَقَالَ ابن حبان : كان يحدث عَلَى التوهم والنسيان ، فسقط الاحتجاج به ، وأما عبد الرحيم ، فَقَالَ الدارقطني : متروك الحديث . وأما إبراهيم بن عدي كان يحدث بالمناكير . قال : وعندي أنه يسرق الحديث .
وقال الذهبي في " الميزان " عن الواسطي : وله عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا إِنَّ هذه القلوب . . . . . رواه حفص بن غياث عن عبد العزيز قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره منقطعًا .
( 2 ) وأخرجه أحمد ( 2 / 263 ) .