وخرج الإمام أحمد والترمذي وابن حبان ( 1 ) من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما تزال البلايا بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة " .
وفي " صحيح ابن حبان " ( 2 ) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « إِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ ، فَلاَ يَزَالُ اللَّهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا » .
وفي " المسند " ( 3 ) عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لاً يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلاً مُؤْمِنَةٌ وَلاً مُسْلِمٌ وَلاً مُسْلِمَةٌ إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ " . وخرجه ابن حبان ( 4 ) وزاد : " كَمَا يَحُطُّ الوَرَقَ عِنِ الشَّجَرَةُ " .
وفيه ( 5 ) عن أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " مَا يَزَالُ الصُّدَاعَ وَالْمَلِيلَةَ ( * ) بِالْمُؤْمِنِ ؛ وَإِنَّ ذَنْبَهُ مِثْلُ أُحُدٍ ، فَمَا يَدَعُهُ وَعَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ " .
ْوإنما يعرف قدر البلاء إذا كشف الغطاء يوم القيامة ، كما في الترمذي ( 6 ) عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « يَوَدُّ أَهْلُ العَافِيَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ البَلَاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ قُرِضَتْ بِالمَقَارِيضِ فِي الدُّنْيَا » .
وفي " سنن أبي داود " ( 7 ) عن عامر ( الرام ) ( 8 ) قال : " جَلسْتُ إِلَى النبي - صلى الله عليه وسلم -
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 2 / 287 ، 450 ) ، والترمذي ( 2399 ) ، وابن حبان كما في " الإحسان " ( 2924 )
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
( 2 ) كما في " الإحسان " ( 2908 ) .
( 3 ) ( 3 / 346 ، 386 ، 400 ) .
( 4 ) كما في " الإحسان " ( 2927 ) .
( 5 ) في " مسند أحمد " ( 5 / 98 ، 199 ) .
( * ) الملَيلة : حرارة الحمى وتوهجها ، وقبل : هي الحمى التي تكون في العظام " اللسان " ( 11 / 630 ) .
( 6 ) برقم ( 2402 ) قال الترمذي : وهذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه . وقد روى بعضهم هذا الحديث عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن مسروقٍ قوله شيئًا من هذا .
( 7 ) برقم ( 3089 ) .
( 8 ) في " الأصل " البرام ، وهو تحريف والصواب ما أثبتنا بفتح الراء وفي آخرها ميم بمد الألف هذه النسبة إِلَى صنعة الرمي بالقوس والنشاب ، انظر " الأنساب " ( 3 / 31 ) ، و " الإكمال " ( 3 / 161 ، 252 ) .