وبإسناده ( 1 ) عن عمار بن ياسر " أنه ذكر الأوجاع ، فَقَالَ أعرابي عنده : ما اشتكيت قط ، فَقَالَ عمار : ما أنت منا - أو لست منا - إِنَّ المسلم يبتلى ببلاء فتحط عنه ذنوبه كما تحط الشجرة اليابسة ورقها ، وإن الكافر والفاجر ييتلى ببلاء ، فمثله مثل البعير أطلق ، فلم يدر لم أطلق ، وعقل فلم يدر لم عقل " .
وبإسناده ( 2 ) عن كعب قال : أجد في التوراة : لولا أن يحزن عبدي المؤمن لعصبت الكافر بعصابة من حديد ، لا يصدع أبدًا .
وعن الحسن ( 3 ) قال : كان الرجل منهم ، أو من المسلمين إذا مر به عام لم يصب في نفسه ولا في ماله قال : ما لنا أيودع ( 4 ) الله عنا ؟ ! .
وقال الحسن ( 5 ) : إِنَّمَا أنتم بمنزلة الغرض يرمى كل يوم ، ليس من مرضة إلا قد أصابتكم منه رمية ، عقل من عقل ، وجهل من جهل ، حتى تجيء الرمية التي لا تخطئ .
وعن صالح بن مسمار ( 6 ) أنه دخل عَلَى مريض يعوده فَقَالَ له : إِنَّ ربك قد عاتبك فأعتبه .
وعن ابن عباس أنه كان إذا رأى الناقةِ قال له : [ فِ بما وعدت ] ( 7 ) لربك .
وروي ( 8 ) مرفوعًا من حديث خوات بن جبير وإسناده ضعيف .
هامش
( 1 ) ابن أبي الدُّنْيَا في " المرض والكفارات " رقم ( 15 ) .
( 2 ) ابن أبي الدُّنْيَا في " المرض والكفارات " رقم ( 103 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في " المرض والكفارات " رقم ( 146 ) .
( 4 ) في " المرض والكفارات " : أتودع .
( 5 ) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في " المرض والكفارات " رقم ( 175 ) .
( 6 ) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في " المرض والكفارات " رقم ( 87 ) .
( 7 ) بياض ب " الأصل " والمثبت من " الكامل " لابن عدي .
( 8 ) أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 6 / 146 ) ، وابن أبي الدُّنْيَا في " المرض والكفارات " ( 162 ) ، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 563 ) .