من جنسي . فقال الحسين :
إذا وسوست في الوقت . . . من المأتم والعرس
شهدت النار والجن . . . ة والأفلاك والكرسي
أبو المبارك ميمون
قال لما رمى الحجاج بيت الله بالعذرة وقتل ابن الزبير ، أقبل رجل موسوس معتوه عليه عباءة قد شدها إلى عنقه ، فطاف بالبيت سبعاً ، ثم صعد إلى الحجر ، فتكلم بصوت جهوري فأسمع الناس وقال أيها الناس : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني نبأته باسمي ، أنا ميمون أبو المبارك المجنون فاسمعوا ما أقول لكم . فإني متكلم ناطق ، غير هائب ولا خائف ، بل أقول بلسان صواب ، ولا أخاف العقاب ، بل أرجو الثواب من رب الأرباب ، ذي المن والإفضال . إياه قصدت ، وما عنده طلبت . ثم حمد الله فأحسن ، ومجد فأكثر . ثم دعى دعوات وأعرب . فقال : اللهم ! لك سجدت الجباه ولك خضعت الأعناق ، ولك ذلة الأرباب . وأنت خالق السماوات والأرض بلا تعب ولا مشورة لذوي الألباب . لم يعجزك ما أردت ولا يفتك ما طلبت ، ولم يخف عليك شيء لبعده ، ولا زدت في معرفة شيء لقربه . تعلم خفيات الضمائر كما تعلم كل شيء بين . أما السماوات فلك مذعنة ، وأما الأرضون فلك مطيعة ، وأما الأفلاك فلك مسبحة . وأما الملائكة ففي عبادتك مجتهدة ، وأما النبيون فلرسالتك مبلغة ، وأما السحاب فبرحمتك مهطلة . والنار من خوفك تزفر وتفرق ، والجنة مزينة بالحور والقصور . فيا من العدل قضاؤه ويا من الشكر رضاؤه ، ويا من يتحلى في الجنة لأوليائه قد تكلمت بلسان ينطق بحمدك ، وبقلب يخشع لهيبتك ، وجوارح أذعنت لعظمتك . فأسألك يا من قصده العباد من كل البلاد ، رجاء الثواب وخوف العقاب . أسألك مسألة طالب قد رجا الإجابة ، وأيقن بقضاء الحاجة . ان تهلك الحجاج المتوثب على بيتك برمي العذرة . والقاتل لأصحاب نبيك صلى الله عليه وسلم المطهر من كل ريبة . اللهم ! إذا ذكرت عبادك بالرحمة ، فاذكره