تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقلاء المجانين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إصبر إذا عضك الزمان ومن . . . أصبر عند الزمان من رجله ولا تهن للصديق تكرمه . . . نفسك كي لا تعدّ من خوله يحمل أثقاله عليك كما . . . يجمل أثقاله على جمله ولست مستبقياً أخاً لا . . . تصفح عما يكون من زلله

شاب

قال زياد النميري : دخلت دار المجانين فإذا شاب حسن الوجه ، في زاوية مشدود إلى جدار . فقال لي أنقرأ القرآن ؟ قلت نعم . قال فاقرأ فقرأت : " اللَّهُ لطيفٌ بعباده يزرق من يشاء وهو القويُّ العزيز " فقال أخبرني ما معنى اللطيف ؟ قلت البار الرفيق . قال هذا في وصف الناس . قلت فما اللطيف ؟ قال الذي يعرف بلا كيف .

مجنون

قال سكين بن موسى : كنت مجاوراً بمكة وكان بها مجنون ينطق بالحكم . فقلت له أين تأوي بالليل ؟ فقال دار الغرباء . فقلت ما أعرف بمكة داراً يقال لها دار الغرباء . قال يا مسكين ! دار الغرباء المقابر . فقلت أما تستوحش في الليل وظلمته ؟ قال إذا فكرت في القبر ووحشته هان علي الليل وظلمته . قيل لبعض المجانين : لم سميت مجنوناً ؟ فقال أنا مجنون عن معصيته لا عن معرفته . وقيل لآخر : أنت مجنون ؟ قال وأنت عاقل ؟ كل الناس مجانين ولكن حظي صار أوفر . وقيل لآخر : لم أر مجنوناً أعقل منك . قال الجنون ما أنت فيه ، تأكل رزق