الله ، وتطيع عدوه .
وقيل لآخر : أغربت أنت ؟ فقال أما عن عقلي فنعم . وأما عن البلاد فلا .
شاب
قال بعضهم : دخلت دار المجانين بنيسابور ، فإذا شاب حسن من أبناء ذوي النعم ، مشدود وهو يصيح . فلما أبصرني قال أتروي من الشعر شيئاً ؟ قلت نعم . من أي الشعر ؟ قال من شعر البحتري . قلت من أي قصيدة أُرويها ؟ قال : أي قصيدة كانت . قلت :
ألمع برقٍ سرى أم ؤوء مصباح . . . أم ابتسامتها بالمنظر الصاحي
فأنشدته القصيدة . قال وأنا أُنشدك قصيدة . قلت نعم . فأخذ حتى بلغ إلى قوله :
إقصرا ليس شأني الإقصار . . . وأفلا لا ينفع الإكثار
إن جرى بيننا وبينك بعد . . . أو تنآءت منا ومنك الديار
فالعليل الذي عهدت مقيمٌ . . . والدموع التي شهدت غزار
فنفر وجعل يرقص في قنيده ويصيح إلى أن سقط مغشياً عليه !
موسوس
قال عبدان بن أحمد : كان بباب خراسان موسوس ، وكان يجالس الحسين ابن منصور وكان يدور في المقابر ويأتي إلى الحسين بن منصور . فجاءه ذات يوم وعلى رأسه دوخلة والصبيان خلفه . فوقف وقال للحسين : متى أخرج من نفسي ؟ متى آيس من نفسي ؟ متى آنس بالأنس ، واستأنس بالوحش ، واستوحش