تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقلاء المجانين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
روى أحمد بن عمران السوادي لبعض المجانين : ولست بقوّال لذي الزاد أبقه . . . فإنك إن لم تبق زادك ينفد ولا ناظر في وجهه ثم قائل . . . الا لا تصاحبنا إذا لم تزودّ

رجل

قال عمر بن عثمان الصوفي : دخلت جبال الشام وإذا أنا برجل في كوخ ، فأقمت عليه يوماً وليلة لم أسمع كلاماً ، فخرج من كوخه فرفع طرفه إلى السماء وقال : إلهي ! شهد قلبي لك في النوازل بسعة روح الفضل ، وكيف لا يشهد لك قلبي بذلك أفأحسب أن يألف قلبي غيرك ؟ هيهات ! لقد خاب لديك المقصرون . ثم قال : إلهي ما أحلى ذكرك ! ألست الذي قصدك المؤملون ؟ فنالوا منك ما طلبوا . فقلت أصلحك الله إني منتظرك منذ يوم وليلة أُريد أن أسمع كلامك . قال قد رأيتك حين أقبلت ولم يذهب روعك من قلبي . قلت وما راعك مني ؟ قال فراغك في يوم عملك ، وبطالتك في يوم شغلك ، وتركك الزاد ليوم معادك ، ومقامك على الظنون . فقلت إن الله سبحانه كريم ، وما ظن به عبد شيئاً إلا أعطاه . قال نعم إذا وافقته السعادة والعمل الصالح . قلت أههنا فتية يستراح إليهم ؟ قال نعم . قلت هل عندهم دواء يتعالجون به ؟ قال إذا كلوا داووا الكلال بالكلال ، وحثوا الحث بالأنخال ، فتسكن العروق وتهدأ الآلام . مجنون قال عبد الله بن حسان المزني : مررت بمجنون مقيد ، والصبيان يؤذونه ، فقال أُطرد عني هؤلاء الأنذال . أفدك أبياتاً ، تسر بها ، فطردتهم عنه فقال أنا جائع فأتيته بشيء فأكله وقلت له هات فقال :
عقلاء المجانين — صفحة 146 | حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري / أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول