فأما الذي أنت أهل له . . . فلست أرى العيش حتى أراكا
وما الذي فلا عيش لي . . . ولكن لك الحمد في ذا وذاكا
شيخ
مجنون
قال أبو غسان الإسماعيلي : دخلت البصرة فرأيت شيخاً مجنوناً قد غلت يداه ، وأحدث به الناس ، فرحمته وأزحت الناس عنه ، فتنفس الصعداء واستعبر ثم قال :
لقد صبرت على المكروه أسمعه . . . من معشر فيك لولا أنت ما نطقوا
وفيك داريت أقواماً أُجاملهم . . . ولولاك ما كنت أدري انهم خلقوا
الحمد لله حمداً لا شريك له . . . كأنني بدعةٌ من بين من عشقوا
مجنون
قال بعض السياح : دخلت مسجد البصرة فإذا فقير عليه أثر البؤس وهو يترنم في نفسه ، فإذا هو مجنون ، فلما دنوت منه سكت . فقلت له أعد ما كنت تقوله ؟ فقال ارتجالاً :
أشار قلبي إليك كيما . . . يرى الذي لا تراه عيني
وأنت تلقي على ضميري . . . حلاوة الؤل والتمني
تريد مني اختبار سري . . . وقد علمت المراد مني
وليس لي في سواك حظ . . . فكيفما شئت فاختبرني