تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقلاء المجانين — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قال الفضيل بن عياض رحمه الله : الدنيا دار المرضى ، والناس فيها مرضى ، وللمجانين في دار المرضى شيئان : غل وقيد . ولنا غل الهوى ، وقيد المعصية .

رجل

قال الأصمعي : ركب جعفر بن سليمان أمير البصرة في زي عجيب من اللباس والغلمان والدواب والصقور والفهود ، وكان عندنا رجل بالبصرة يتفقه ، وكان في حداثة سنه يجالس العباد ، فغلب على عقله ، فخرج في طريق جعفر فلما أبصره وقف وقال يا جعفر بن سليمان ! أنظر أي رجل تكون إذا خرجت من قبرك وحدك ، وحملت على الصراط وحدك ، وقدم إليك كتابك وحدك ، ولم يغن عنك من الله شيئاً . يا جعفر إنك تموت وحدك . وتقف بين يدي الله وحدك ، وتدخل قبرك وحدك ، ويحاسبك الله وحدك ، فانظر لنفسك ، قد نصحت لك . فرجع جعفر من نزهة تلك ، وسأل عن الرجل فقيل له مغلوب على أمره .

معتوه

قال ضمرة بن ربيعة : وقف علي معتوه فحنقني وقال تعلم . قلت خلص عن حلقي . فخلى ثم قال : الشر نذالة ، والعفو كرم ، والاستقصاء غم ، وشفاء الغيظ بلية . مجنون قال محمد بن بيان : مررت وإذا جماعة على مجنون وقوف ، فوقفت فهش إلي وقال : إسقني قبل تباريح العطش . . . ان يومي يوم طس بعد رش حبّ من أشواهم أدهشني . . . لا خلوت الدهر من ذاك الدهش