تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقلاء المجانين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ويلي من البين ماذا حل بي وبها . . . يا نازح الدار خلّ البين وارتحلوا يا راحل العيس عرّج كي أودعهم . . . يا راحل العيس في ترحالك الأجل إني على العهد لم انقض مودتهم . . . يا ليت شعري بطول العهد ما فعلوا فقلنا مجوناً منا ولم نعلم بحقيقة ما وصف ماتوا . قال أقسمت عليكم ماتوا ؟ ثم قال إني والله ميت في أثرهم . ثم جذب نفسه في السلسلة جذبة دلع منها لسانه ، وبرزت عيناه ، وانبعثت شفتاه بالدماء ، فتلبط ساعة ، ثم مات . فلا ننسى ندامتنا على ما صنعنا به .

أديب عاشق

قال الريان بن علي الأديب : عشق فتى من أولاد بعض أصدقائي جارية لبعض الأشراف . فأنحله العشق وأضناه ، وتيمه وأتلفه . فمررت به يوماً في بعض الخرابات ، فقلت له كيف حالك ؟ فقال أسوء حال . عقل هائم ، وغم لازم ، وفكر دائم . ثم أنشأ يقول : تيمني حبّها وأضناني . . . وفي بحار الهموم ألقاني كيف احتيالي وليس لي جلد . . . في دفع ما بي وكشف أحزاني يا رب فاعطف بقلبها فعسى . . . ترحم ضعفي وطول أشجاني فتى

مجنون

قال سهلان القاضي : بينما أنا سائر في بعض الطرقات إذ مررت بفتىً مجنون وبين يديه خلقان فقال لي أين رأيت القافلة ؟ قلت في موضع كذا . قال آه من البين ، آه من دواعي الحين . فقلت وما دهاك ؟ فقال :
عقلاء المجانين — صفحة 140 | حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري / أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول