شخ مجنون
قال محمد بن عماد البغدادي : كان بجوار جنيد قدس سره شيخ مجنون ، فلما مات جنيد رحمه الله وقف الشيخ المجنون على تل ، ثم أنشأ يقول :
وا حسرتا من فراق قوم . . . هم المصابيح والحصون
والمزن والمدن والرواسي . . . والخير والأمن والسكون
لم تتغيّر لنا الليالي . . . حتى توفيهم المنون
فكل جمر لنا قلوب . . . وكل ماء لنا عيون
شاب مجنون
قال بعضهم : دخلت دار المجانين بالبصرة ، فرأيت شاباً أحسن الناس وجهاً ، وقد قيد وغل ، وكنت رأيته في البزازين قبل ذلك صاحب نعمة . فقلت ما الذي دهاك ؟ فأنشأ يقول :
تمطّى عليّ الدهر في متن قوسه . . . ففرقنا منه بسهم شتات
فيا زمناً ولّى على رغم أهله . . . ألا عد كما قد كنت مذ سنوات
غلام مجنون
قال الوليد بن عبد الرحمن السقاء برملة : بينا أنا ذات ليلة في منزلي ، إذ طرق الباب طارق ، فقلت من طرق الباب ؟ فأنشأ يقول :
أنا الذي ألبسني سيدي . . . لما تعريت لباس الوداد
فصرت لا آوي إلى مؤنس . . . إلاّ إلى مالك رقّ العباد