ليس على قوتٍ فائتٍ أسف . . . ولا تراني عليه اليوم ألتهف
ما قدر الله لي فليس له . . . عني إلى من سواي ينصرف
ومانع ما لديه قلت له . . . لا ضير ، في الله منك لي خلف
شيخ
قال بعضهم : دخلت دار المجانين وعلي شارة حسنة ، وثياب فاخرة ، فإذا شيخ مقيد مغلول ، فجعلت أنظر إليه ، فقال مه ! أتعجب مني ؟
أتعجب مني في قيودي وأغلالي . . . وأنت رضي البال في العز والمال
فلا أنت تبقى بعد مالٍ كسبته . . . ولا أنا أبقى في قيودي وأغلالي
شاب
قال أبو الحسن العنسي المؤدب : دخلت الموصل فبينا أنا ذات يوم في أزقتها إذا صياح وجلبة ، وإذا هي دار المجانين ، فدخلت إليها فإذا شاب حسن شحط في الدم ، فسلمت عليه فرد وقال من أين جئت ؟ قلت من بالس . قال وأين تريد ؟ قلت العراق ، قال لي : أتعرف بني فلان ؟ وأشار إلى بيت قلت نعم . قال لا صنع الله لهم ، فهم الذين أدهشوني وأحلوني هنا . قلت : وما فعلوا ؟ قال :
زمّوا المطايا واستقلوا صحىً . . . ولم يبالوا قلب من تيموا
ما ضرّهم والله يرعاهم . . . لو ودّعوا بالظرف أو سلّموا
ما زلت أذري الدمع في إثرهم . . . حتى جرى من بعد دمعي دم
ما أنصفوني يوم قاموا ضحى . . . ولم يفوا عهدي ولم يرحموا