141
- ( وليمحص اللَّه الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) . عبّر عن المؤمنين بالفعل ، وعن الكافرين بالاسم إشارة إلى أن من اتصف بأدنى الإِيمان مغفور له ، والمغضوب عليه إنما هو من صَمَّم على الكفر ، وداوم عليه . وهذا معنى قوله في الحديث : " سبقت رحمتي غضبي " . وعبر في القسمين : بالوصف دون الاسم إشارة إلى الصفة التي لأجلها مدح هؤلاء وذم هؤلاء .
فإن قلت : قال الفخر : هي خاصة بكفار بدر . ففيها امتحق الكافرون ! .
فأجيب : بأن المحق قسمان : حسيّ ، ومعنوي ؛ لأن محق البعض يوجب إذلال الباقين ، وحسرتهم ، فهو محق لهم بالمعنى .