والهجوم على القتال حين اللقاء ، أو تكون هذه نزلت أولًا وجرتِ الآية مجرى العتاب لهم ؛ لأن عتاب من تمنى لقاء العدو ثم قعد ، وكزّ عن قتاله حِين اللقاء أشد من عتاب غيره .
144 - ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ . . ) . تضمنت أمرين : كونه من البشر ، وذم من همّ بالردّة يوم أحد .
قيل : الحصر على بابه ، وحقيقته ؛ لأن وصف الرسالة يستلزم جميع أوصاف الكمال . ورُدَّ بأنه لم يكن قبل البعثة رسولا فالقضية حينية ، لا دائمة .
- ( أفإن مات . . ) . قول أبي حيان : الشرط ب ( إن ) دخل على ( انقلبتم ) لا على ( موته ) . يرُدُّ بأنه دخل على مجموع القضية ؛ لأن أصله " إن مات انقلبتم " ، وهذا شرط لازم قد دخل عليه الاستفهام بمعنى الإنكار على الملازمة الشرطية ، وموته ممكن ، وقتله ممكن ، غير واقع ؛ لقوله تعالى : ( واللَّه يعصمك من الناس . . ) .
- ( شيئًا ) تأكيد بالمصدر دخل على النفي فهو نفي أخص .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 574
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٧٤