يكون كافرًا ؛ لأن الآية من التقسيم المستوفى ، ويلزم عليه أيضا أن من لم يفرض عليهم من الأمم قبلنا وضوء لا يدخلون في الآية ، وهذا باطل .
الزمخشري : من كان من أهل الحق وُسم ببياض اللون ، وإشراقه ، وابيضت صحيفته ، وسعى النور بين يديه بيمينه ، ومن كان من أهل الباطل وُسم بسواد اللون ، وكسوفته ، وكمده ، واسودت صحيفته .
- ( فاما الذين اسودت وجوههم . . ) ابن عطية : بدأ بذكر البياض لشرفه فلما فُهِم المعنى ، وتعين به الكفار ، والمؤمنون أبدأ ، بذكر الذين اسودت وجوههم للاهتمام بالتحذير من حالهم .
السماكي : لو بدأ بحكم الأول لزم منه أن ينفصل الحكم عن كل واحد منهما وهو تفسير لا لف ونشر ، قال : وإنما اللف ، والنشر : أن يَذْكرَ شيئين ثم يُرْمى بتفسيرهما جملة ثقة بأن السامع يرد كل تفسير إلى اللائق به كقوله تعالى : ( وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ) .
قال : ونظير هذه قوله تعالى : ( فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ( 105 ) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا . . ) .
قال : ومعنى التفسير : أن يذكر شيئًا لم يقصد تخصيصه ، فيعيده مع ذلك
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 561
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٦١