وإشارة ، لكثرة أيمانهم ، وإن كان بصيغة جمع القلة ؛ لأنه هنا واقع " موقع " جمع الكثرة ، أو يكون جمع ( الأيمان ) على معنى التوزيع ، أو المراد ( بالعهد ) المصدر الواقع على القليل ، والكثير فلا يحتاج إلى جمعه بخلاف الأيمان ، فهذه أربعة أوجه في جواب السؤال الثاني .
الثالث : قال في براءة : ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم ) .
فأضاف العهد إليهم ، وهنا أضافه للَّه تعالى .
وجوابه : أن المراد ( بالعهد ) المذكور في براءة المصدر ، وإضافته إليهم بمعنى عهدهم اللائق بهم . والمراد به هنا الآيات كما تقدم ، والآيات مضافة إلى اللَّه تعالى لا غير .
79 - ( ما كان لبشر . . ) . هذا كما يقوله المنطقيون من أن الموجبة الجزئية تناقضها السالبة الكلية ؛ لأنهم إنما ادعوا عبادة " عزير " ، و " المسيح " ، فأتى بالنفي عامًا .
- ( من دون الله ) . أتى به ، وإن كان النفي " دونه " أبلغ ؛ لأنه الواقع منهم .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 558
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٥٨