قيل : ؛ لأنها إذا كانت لبيان الجنس يكون لفظ ( طائفة ) مجرد تأكيد لتمام الكلام دونه . وردّ بإفادته الإِبهام ، والتفسير وذلك من البلاغة كقول الزمخشري في ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ) .
71 - ( وأنتم تعلمون ) . قيل : لِمَ قال أولا : ( وأنتم تشهدون ) .
وثانيا : ( وأنتم تعلمون ) ؟ ! .
أجيب : بأن المراد أولاً حضورهم ، لصدور المعجزات . والكفر : الجحد ، والتغطية . فناسب ذلك ، وهنا التلبيس ، والكتم يناسب العلم .
قال ابن عطية : وفي قوله : ( وأنتم تعلمون ) توقيف على العناد ظاهرًا " انتهى .
اختلف في وقوع الكفر عنادًا ، والصحيح جواز وقوعه ، وعليه يدل كلام ابن عطية هنا ، وهذا إنما هو باعتبار الحكم الشرعي مثل الذي يعلم الحق ، ويحيد عنه في الظاهر ، فهذا هو الكفر عنادًا . وأما عقلًا فيستحيل الكفر عنادًا ؛ لأنه يستحيل أن يجتمع في عقله ، وباطنه الحق ، وعدمه ؛ لأن ما في الباطن شيء واحد .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 556
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٥٦