الجواب الثاني : لمَّا كان دين اليهود والنصارى يشبه دين المسلمين في الاستناد للكتب ، والشرك ليس كذلك ذكر الثلاثة أولًا ، وأخر الشرك .
السؤال الثالث : لمَ أثبت ياء النسب في يهودي ، ونصراني وحذفها من حنيف ؟ .
والجواب : أن هذا هو المناسب لادعاء اليهود ، والنصارى أنه على دينهم ، وأنه نسب إليه ، والمسلمون ما ادعوا ذلك وإنما قالوا : إنهم على دين مثل دينهم .
68 - ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه . . ) ، أورد الفخر هنا سؤالاً ، وأجاب : وهو أنه عليه السلام إمّا أن يكون متبعًا ، لإِبراهيم في أصول الشريعة ، أو في فروعها ، فإن كان الأول فلا خصوصية له بذلك على غيره من البشر . وإن كان في الفروع فيلزم أن يكون مقررًا لشريعته لا ناسخًا .
وأجاب بوجهين : إمّا إنه مُتّبع له في أكثر الفروع وزاد عليه بأشياء
اختص بها . وإمّا أن شريعة موسى ، وعيسى نسخت شريعة إبراهيم ثم نسختها شريعة نبينا صلى الله عليه وسلم ، وقرَّرت شريعة إبراهيم .
69 - ( ودت طائفة من أهل الكتاب ) . أبو حيان ( مِن ) للتبعيض ، وأجاز ابن عطية كونها لبيان الجنس ، قال أبو حيان : وفيه بعد " . انتهى .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 555
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٥٥