السادس : أن ظاهر قوله : ( نعبد . . . ولا نشرك ) تناول ذلك للمسلمين خاصة ، وقوله : ( فإن تولوا ) يقتضي العموم .
وجوابه : أن القرينة ، والسياق تقتضي تعميم الأول في المسلمين ، والكافرين .
السؤال السابع : قال في الآية المتقدمة ( فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين ) ، وفي هذه الآية ( فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون ) ! .
وجوابه : أنه قال في الأولى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم . . ) ، والمجادلة بعد ظهور الدلائل الواضحة من التعنت والمباهتة ، والفساد ، فناسب قوله : ( فإن اللَّه عليم بالمفسدين ) . وفي هذا أُمِرَ صلى الله عليه وسلم أن يدعو أهل الكتاب إلى الايمان ، وأنهم إن تولوا فالمسلمون ثابتون على إسلامهم ، ولا أثرة لتوليهم في ذلك .
السؤال الثامن : لمَ أتى ب ( أن ) دون ( إذ ) مع أن الغالب توليهم وعدم إيمانهم ؟ ! .
وجوابه : أن حصول . الدلائل الواضحة على التوحيد ينزل غير الغالب منزلة الغالب .
وفي هذه الأسئلة ، وأجوبتها ، وأمثالها مما ذكرنا في كتابنا هذا هو ممَّا كان يقع بين الطلبة في مجلس شيخنا ابن عرفة رحمه الله ، أو بينه ، وبينهم ،
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 551
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٥١