بنفسه ، لأن البدل على تقدير أن ينوي بالمبدل منه الطرح ، وأن البدل كائن في محله ، ويحتمل أن يريد المختصر بالنظر هو الفصل بين الصفة والموصوف ، أو عدم الرابط بينهما ؛ لأنه على هذا يكون ( أن لا نعبد ) صفة ليس فيها ضمير يعود على ( كلمة ) ، لكنه لو أراد هذا لبينه كما بينه في الردّ على من أجاز أن يكون ( ألّا نعبد ) مبتدأ ، وخبره ( بيننا وبينكم ) ، والجملة صفة ل ( كلمة ) ، فقال : هو وهم ؛ لخلو الجملة من الرابط بين الصفة ، والموصوف .
وفي الآية أسئلة . الأول : ما أفاد ( ولا نشرك به شيئا ) وهو معنى ما قبله ؟ .
وجوابه : أن الخلاف بيننا ، وبين الحنفية في أصول الفقه في الاستثناء من النفي هل هو إثبات أم لا ؟ . فكان الإِتيان باللفظ الصريح الذي لا خلاف فيه أولى .
الثاني : قال في أول الآية ( قل ) وفي آخرها ( فقولوا ) . فخاطب
أولًا النبي صلى اللَّه عليه وسلم وحده ، وثانيًا جميع المسلمين ! .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 549
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٤٩