فالجواب : أنه لما كان مسترًا صار بمنزلة المضمر ، والحال يصح إتيانها من المضمر إذ هو معرفة ، وكلام سيبويه هذا يدل على أنه لا يجوز عنده أن تأتي الحال من النكرة إلا إذا كانت النكرة مصدرًا غير ملفوظ به .
فإن قلت : إنه قد قال في " باب الحال " في قولك : " مررت برجل مع امرأة قائمين " ، إن " قائمين " حال .
فالجواب : أنه لما أُعْرِبَ حالًا ؛ لأن رجلاً موصوف بقوله مع امرأة ، والتقدير : " كائن مع امرأة " ، فلما وصف قرب من المعرفة فأتت الحال منه ، وأتت من المرأة على جهة التغليب ، وإلّا فالأصل أن لا تأتي منها لكن تغليب المعرفة غير معروف ، ويمكن أن يريد أبو حيان ما حكى سيبويه من قولهم : " له مائة بيضًا " ، و " مررت بما قعدةَ رجلٍ " .
- ( أن لا نعبد إلا اللَّه ) أبو حيان : يدل من ( كلمةٍ ) ، وأجاز أبو البقاء أن يكون بدلاً من ( سواء ) .
قال المختصر : وفيه نظر . انتهى . النظر الذي فيه هو : أن المفسرين قالوا : الكلمة هي قوله : ( أن لا نعبد إلا اللَّه ) . . الخ ، و ( سواء ) صفة ( كلمة ) فإذا جعلت ( أن لا نعبد ) بدلًا منه لزم وصف الشيء
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 548
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٤٨