تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
والجواب : أن هذا أبلغ ؛ لأنه يفيد أنهم أنصاره ، وزيادة اعتصامهم باللَّه ، ويدل عليه قولهم : ( آمنا باللَّه وأشهد بأنا مسلمون ) أي حصَّلنا الإِيمان ، وأشهد بأنا متصفون بشرائعه من الصلاة ، والحج ، وغير ذلك من شرائعهم ، وقال في سورة المائدة ( بأننا ) ، بنونين . وأجاب الفخر : بأن تلك جاءت على الأصل غير مخففة ؛ لأنه أول كلام الحواريين ؛ لأنه أخبر فيها عن الله بقوله : ( وإذ أوحيت إلى الحواريين ) . وهذه حكاية عيسى أنه سألهم فأقروا له بمثل ما كانوا أقروا به لله تعالى ، فحذفوا النون من ذلك اختصارًا . 64 - ( سواءٍ بيننا وبينكم . . ) . نقل أبو حيان هنا عن سيبويه أنه أجاز إتيان الحال من النكرة ، ولم يبين أين ذكره في " كتابه " ، وكلامه يدل على أنه يجوز عنده ؛ لأنه قال في " باب المنصوبات " : ويقول : قمت حسناً " فالأظهر في " حسنا " أنه حال من المصدر المقدَّر . فإن قيل : كيف يصح إتيان الحال منه ، وهو نكرة ؟ ! .