ويلزمه عطف الجملة الفعلية على الاسمية . لا يقال : الأولى فعليه أيضا ؛ لتصديرها ب ( قال ) لأنه لم يجعله معطوفًا على ( قال ) ، بل على ما بعده ، وفي عطفه الاسمية على الفعلية ؛ والعكس ثلاثة أقوال ذكرها ابن هشام المصري :
أحدها : الجواز مطلقًا . قال : وهو المفهوم من قول النحويين في باب الاشتغال .
الثاني : المنع مطلقًا حُكِي عن ابن جنيّ .
الثالث : لأبي علي يجوز في الواو فقط .
قال : وأضعفها الثاني .
وقدم ( الكتاب ) ؛ لأن أول ما يتعلم الصغير الكتابة ثم الحكمة : وقدم ( التوراة والإِنجيل ) على الرسالة ؛ لأن كونه رسولًا لا ينافي بأن يكون قبل ذلك نبيًا يُنَزَلُ عليه ثم أرسل ؛ لأن الرسول ، هو الذي أمر بالتبليغ .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 542
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٤٢